مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩١ - احتجاج النبي
و الاعناب تفجيرا او تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا فانك قلت لنا «وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ» فلعلنا نقول ذلك.
ثم قال: او تأتي باللّه و الملائكة قبيلا، تأتي به و بهم و هم لنا مقابلون، او يكون لك بيت من زخرف تعطينا منه و تغنينا به فلعلنا نطغى، و انك قلت لنا: «كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى».
ثم قال: او ترقى في السّماء اي تصعد في السّماء و لن نؤمن لرقيك اي لصعودك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه من اللّه العزيز الحكيم الى عبد اللّه بن ابي أميّة المخزومي و من معه بأن آمنوا بمحمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلب فإنّه رسولي و صدقوه في مقاله انه من عندي، ثم لا ادري يا محمّد اذا فعلت هذا كله أومن بك او لا أؤمن بك، بل لو رفعتنا الى السماء و فتحت ابوابها و ادخلتناها لقلنا انما سكرت أبصارنا و سحرتنا.
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): يا عبد اللّه أبقي شيء من كلامك؟ قال:
يا محمّد أو ليس فيما اوردته عليك كفاية و بلاغ، ما بقي شيء فقل ما بدا لك و افصح عن نفسك إن كان لك حجة و أتنا بما سألناك به.
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): اللهم أنت السامع لكل صوت و العالم بكل شيء تعلم ما قاله عبادك، فأنزل اللّه عليه، يا محمّد «وَ قالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ» الى قوله «رَجُلًا مَسْحُوراً» ثم قال اللّه تعالى: «انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا».
ثم قال: يا محمّد «تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَ يَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً» و انزل عليه: يا محمّد «فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ» الآية، و انزل اللّه عليه: يا محمّد «وَ قالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَ لَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ» الى قوله «وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ».
فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): يا عبد اللّه أما ما ذكرت من اني آكل الطعام كما تأكلون و زعمت انه لا يجوز لأجل هذا أن اكون للّه رسولا فانما الأمر للّه