مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٨ - دعائه
اللهمّ و اظهر الحقّ و اصبح به في غسق الظّلم و بهم الحيرة اللهمّ و أحي به القلوب الميّتة و اجمع به الاهواء المتفرّقة و الآراء المختلفة و اقم به الحدود المعطّلة و الاحكام المهملة و اشبع به الخماص السّاغبة و ارح به الابدان اللّاغية المتعبة كما الهجتنا بذكره و احظرت ببالنا دعاءك له و وفّقتنا للدّعاء إليه و حياشة اهل الغفلة عنه و اسكنت في قلوبنا محنته و الطّمع فيه و حسن الظّنّ بك لاقامة مراسمه.
اللهمّ فات لنا منه على احسن يقين يا محقّق الظّنون الحسنة و يا مصدّق الآمال المبطنة اللهمّ و اكذب به المتألين عليك فيه و اخلف به ظنون القانطين من رحمتك و الآيسين منه.
اللهمّ اجعلنا سببا من اسبابه و علما من اعلامه و معقلا من معاقله و نضر وجوهنا بتحليته و اكرمنا بنصرته و اجعل فينا خيرا تظهرنا له به و لا تشمت بنا حاسدي النعم و المتربّصين بنا حلول النّدم و نزول المثل فقد ترى يا ربّ براءة ساحتنا و خلوّ ذرعنا من الاضمار لهم على اجنة و التّمنّي لهم وقوع جائحة و ما تنازل من تحصينهم بالعافية و ما أضبئوا لنا من انتهاز الفرصة و طلب الوثوب بنا عند الغفلة.
اللهمّ و قد عرّفتنا من انفسنا و بصّرتنا من عيوبنا خلالا نخشى ان تقعد بنا عن اشتهار اجابتك و أنت المتفضّل على غير المستحقّين و المبتدئ بالاحسان غير السّائلين فات لنا من امرنا على حسب كرمك وجودك و فضلك و امتنانك انّك تفعل ما تشاء و تحك ما تريد انّا إليك راغبون و من جميع ذنوبنا تائبون.
اللهمّ و الدّاعي إليك و القائم بالقسط من عبادك الفقير الى رحمتك المحتاج الى معونتك على طاعتك اذا ابتدأته بنعمتك و البسته اثواب كرامتك و اعطيت عليه محبّة طاعتك و ثبّت وطاته في القلوب من محبّتك و وفّقته للقيام بما اغمض فيه اهل زمانه من امرك و جعلته مفزعا لمظلوم عبادك و ناصرا لمن لا يجد ناصرا غيرك و مجدّدا لما عطّل من احكام كتابك و مشيّدا لما ردّ من اعلام سنن نبيّك عليه و آله سلامك و صلواتك و رحمتك و بركاتك.