مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٣ - ١٥- باب دلالاته
إليه: أ هذه هي؟ فكتب: لا و لكن غيرها فاحترزوا، فلما كان بعد ثلاثة أيّام كان من أمر المعتز ما كان. (١)
١٢٥- عنه، قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون موسى، قال: حدثني أبي، قال: كنت في دهليز لأبي علي محمد بن همام على دكّة وصفها فمرّ بنا شيخ كبير عليه دراعة، فسلم على محمد بن همام فردّ (عليه السلام) و مضى، فقال أبو علي: أ تدري من هذا؟ قلت: لا، قال: شاكري لمولانا أبي محمد الحسن أ فتشتهي ان تسمع من حديثه عنه شيئا؟ قلت: نعم.
فقال لي: أ معك شيء تعطيه؟ فقلت: معي درهمان صحيحان، فقال: يكفيانه، فادعه، فمضيت خلفه و لحقته بموضع كذا فقلت: أبو علي يقول لك تنشط للمسير إلينا.
فقال: نعم، فجاء الى أبي علي فجلس إليه فغمزني أبو علي ان اعطيه الدرهمين فأعطيتهما إليه، فقال لي: ما يحتاج الى هذا ثم اخذهما فقال أبو علي: يا أبا عبد اللّه حدثنا عن أبي محمد.
فقال: كان استاذي صالحا بين العلويين لم أر قط مثله و كان يركب بسرج بزي لون مسكي و أزرق و كان يركب إلى دار الخلافة بسرّمنرأى في كلّ اثنين و خميس، قال أبو عبد اللّه محمد الشاكري: و كان يوم النوبة يحضر من الناس شيء عظيم و تغص الشوارع بالدواب و البغال و الحمير و الصيحة فلا يكون لأحد موضع يمشي فيه و لا يدخل أحد بينهم.
قال: فاذا جاء استاذي سكنت الصيحة و هدأ صهيل الخيل و نشيج البغال و نهيق الحمير، قال: و تفرقت البهائم حتى يصير الطريق واسعا و يحتاج أن يتوفى من المزاحمة، ثم يدخل هناك فيجلس في مرتبته التي جعلت له، فاذا أراد الخروج قام البوابون و قالوا: هاتوا دابة ابي محمد، فسكن الصياح و تفرقت الدواب حتى يركب و يمضي.
قال الشاكري: و استدعاه يوما الخليفة فشق ذلك عليه و خاف أن يكون سعى إليه
(١) دلائل الامامة: ٢٢٥.