مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٥ - ١٥- باب دلالاته
مصدق بمعرفتهم موقن. (١)
٨٠- عنه، باسناده عن يحيى المرزبان قال: التقيت مع رجل فاخبرني انّه كان له ابن عم ينازعه في الامامة و القول عن ابي محمّد و غيره، فقلت: لا اقول به و أرى منه علامة، فوردت العسكر في حاجة، فاقبل ابو محمّد (عليه السلام) فقلت في نفسي: ان مدّ يده الى رأسه و كشفه فنظر إليّ و ردّه قلت به، فلما جاز إليّ مدّ يده الى راسه او القلنسوة فكشفها ثم برق عينيه ثم ردّها و قال: ما فعل ابن عمك الذي تنازعه في الامامة؟ فقلت: خلفته صالحا، قال: لا تنازعه. ثم مضى. (٢)
٨١- عنه، باسناده عن ابن الفرات قال: كان لي على ابن عمّ لي عشرة آلاف درهم، فكتبت الى ابي محمد (عليه السلام) اشكو إليه و أسأله الدعاء و قلت في نفسي: لا ابالي اين يذهب مالي بعد ان هلكه اللّه، قال: فكتب إليّ انّ يوسف شكى الى ربّه في السجن فأوحى أنت اخترت لنفسك ذلك حيث قلت «رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ»، و لو سألتني ان اعافيك لعافيتك انّ ابن عمك رادّ عليك مالك و ميت بعد جمعة.
قال فردّ علي ابن عمي مالي و قلت له: ما بدا لك في ردّه و قد منعتنيه، قال: رأيت ابا محمّد (عليه السلام) في المنام فقال لي: ان اخاك قدريا فردّ على ابن عمك ماله. (٣)
٨٢- عنه، باسناده عن ابي قاسم الحلبي قال: كنت ازور العسكري في شعبان في اوّله ثمّ ازور الحسين في النصف فلما كانت سنة من السنين وردت العسكر قبل شعبان و ظننت اني لا ازوره في شعبان، فلما دخل شعبان قلت: لا اقطع زيارة كنت ازورها و خرجت الى العسكر و كنت اذا وافيت العسكر علمتهم برقعة او رسالة.
فلما كان في هذه المرة قلت: اجعلها زيارة خالصة لا اخالطها بغيره، و قلت لصاحب المنزل: احبّ ان تعلمهم بقدومي، فلما اقمت ليلة جاءني صاحب المنزل بدينارين و هو يتبسم متعجبا و يقول: بعث إليّ بهذا الدينارين و قيل لي: ادفعها الى
(١) الثاقب: ٢٢٧.
(٢) الثاقب: ٢٢٨.
(٣) الثاقب: ٢٢٨.