ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ١٩٥ - مشاكلُ الزواج العامّة
السيئ الذي حَدثَ في بعض الأحيان من هذه الناحية ، ولتحقيق التوازن بين المهر و( الجهيزية ) [١] ـ التي تقع على عاتق أسرة البنت لضمان ثبات الزواج واستحكامه ما أمكنَ ـ ارتفعت المهور ، ولكن مع ذلك إذا حصلَ الزواج على أُسس صحيحة ، وفي جوٍّ تسودهُ الثقة المتبادلة ضمن تقليل المهور ، أو إجرائها على أساس غير النقد والمادّة ، فسوف يكون اللجوء إلى ذلك من المشاكل التي تحول دون الزواج في المجتمع المعاصر .
٤ ـ توفيرُ الجهاز
إنّ الجهاز : عبارة عن الأثاث الذي يحتاج إليه الرجل للزواج ، فتوفيرهُ يقع على عاتق الرجل ، كما صَنع الإمام علي (عليه السلام)حينما أراد أن يتزوّج من فاطمة الزهراء (عليها السلام)، حيث جَعل درعهُ صداقاً فباعهُ بأمر الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) ، وأعطى ثمنهُ إلى الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) فقام بشراء جهاز مختصر وبسيط بجزء من الثمن [٢] .
وطبقاً للمادّة رقم ١١٠٧ من القانون المدني الإيراني ، فقد اعتُبر إعداد أثاث البيت أي الجهاز من النفقة ويكون على عاتق الزوج .
وبالتدريج تحوّل الجهاز بوصفهِ مساعَدة من قِبل أهل الزوجة لبناء كيان الأسرة إلى واجبٍ عليهم ، ثمّ صار للأسف الشديد بفعل طبقة جاهلة وأحياناً واعية ، إلاّ أنّها متورّطة في المنافسة العصبية إلى عَقَبة كؤود ، حتّى عَجزت الأُسر الفقيرة عن توفيره ، وفي كثيرٍ من الموارد تُحرم الفتاة من الزواج بسبب عدم امتلاكها للجهاز أو كونهُ بسيطاً !
وإنّ الذي يجري حالياً في المجتمعات البدوية ـ التي تسكن البوادي حيث الفطرة والطبيعة السليمة ـ هو أنّ توفير الجهاز يكون على عاتق أُسرة الزوج ، ومضافاً على ذلك يتكفّل الزوج بدفع مقدار من المال يدعونه ثمن الرضاع [٣] .
[١] الجهيزيّة : مصطلح شائع في إيران ، حيث على عائلة الفتاة تزويدها بكلّ ما تحتاجه من أثاث لمستقبل حياتها الزوجية ، وما يُقدّمه الرجل من مال كمهر يكون خاصّاً لها .
[٢] الاستيعاب : ٤ / ٣٧٧ ، بحار الأنوار : ٤٣ / ٩٤ و ١٠١ / ٨٨ .
[٣] وهو مبلغ من المال يُدفع لأم الزوجة عوضاً عن إرضاعها ابنتها التي تريد تزويجها .