ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ١٨١ - أثناءُ الخطوبة
فقد وردَ في الحديث : ( إنّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) إذا أراد أن يتزوّج امرأة بعثَ مَن ينظر إليها ويقول للمبعوثة : شمّي ليتها ( أي : صفحة عُنقها ) ، فإن طابَ ليتها طاب عرفها ) [١] .
مقدّماتُ الخطوبة
بعد أن نحصل على مجموعة من المعلومات النسبية لابدّ من الدخول في مقدّمات الخطوبة ، أو الخطوبة عن طريق غير مباشر ، وذلك بتوسيط الصالحات من النساء المجرّبات ، أو كبار الأسرة من ذوي التجارب ، أو غيرهم من المعروفين بالأمانة والعلم والصلاح ، من أجل الحوار لحصول على الموافقة المبدئية والتزاور .
وبديهي أنَّ هؤلاء الوسطاء إذا كانوا من ذوي الخبرة والمخلِصين ، فهم خير وسيلة لتعريف كلّ من الأسرتين بالأخرى ، ويمكنهم أن يبيّنوا أهمّ خصوصيات الأسرتين بشكلٍ صريح ، مع تجنّب الإفراط والتفريط ، بنحوٍ أفضل من الوالدين .
وفي مثل هذه الصورة إذا حصلَ اتفاق على الخطوبة المباشرة ، أو طلَبَت المهلة للتفكير والمشاورة ، ستأخذ المسألة مجراها الطبيعي .
وأمّا إذا لم يحصل توافق ، فسوف لا تستتبع المسألة ردود فعل سيّئة .
أثناءُ الخطوبة
وفي أثناء الخطوبة لابدّ من مراعاة التشريفات العقلائية ، وعلى ذوي النفوذ من أفراد الأسرتين أن يبيّنوا مطالب وشروط الأسرة بشكل واضح وصريح بلسان العقل والمنطق ، حتّى إذا حدثَ خلاف في مسألة أمكنَ حلّه عن طريق التفاهم ، وإذا لم يحصل اتفاق تُحسَم مسألة الخطوبة وتُعتبر لاغية ؛ للحيلولة دون الوقوع في أضرار أخرى .
[١] فهرست الغُرر والدرر للآمدي : ص١٨٣ .