ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ٤٨ - أضرارُ تجاوز الحدود
أضرارُ تجاوز الحدود
وبعد أن ذكرنا شطراً من أضرار تجاوز الحدود ، والتي كانت تتجلّى على هيئة الاختلالات والاضطرابات الأخلاقية والاجتماعية ، نصل إلى هذه النتيجة وهي : إنّ على كلّ شخص أن يدرك الآثار المدمّرة لتجاوز الحدود والاعتداء على حقوق الآخرين ومسؤولياتهم ، وعليه : فإنَّ كلاً من التلميذ ومعلّمه ، والطالب الجامعي بالنسبة إلى أستاذه ، والموظّف تجاه المدير ، والعامل تجاه المقاول ، والزوجة تجاه زوجها ، والأبناء بالنسبة لأوليائهم ، والجار إلى جاره ، والموظّف إلى الموظف الآخر ، حدوداً وحقوقاً متقابلة ، يُعدّ تجاوزها وتعدّيها إلى مجال مسؤوليات الآخرين تجاوزاً للحدود وإخلالاً بالعلاقات الاجتماعية ، وقد تكون أحياناً انتهاكاً للحدود الاعتقادية والدينية والأوامر الإلهية ، هذا مضافاً إلى أنّ هذه الانتهاكات تعود بالدرجة الأولى بالضرر على الشخص المنتهِك نفسه ، وفي الختام نذكر بعض الأحاديث المرويّة عن الإمام علي (عليه السلام)في هذا المجال :
١ ـ ( لا جهل أعظم من تعدّي القدر ) [١] .
٢ ـ ( مَن سأل فوق قَدره ، استحقّ الحرمان ) [٢] .
٣ ـ ( مَن تعدّى الحقّ ، ضاقَ مذهبه ) [٣] .
٤ ـ ( مَن بَغى ، كُسِر ) [٤] .
[١] عيون الحِكم : ص٥٣٧ .
[٢] غُرر الحِكم : ٢ / ٦٦٥ وص ٧٠ ، الحديث ١٠٠٧ .
[٣] نفس المصدر .
[٤] غُرر الحِكم : ٢ / ٦١٣ دار الكتب الإسلامية .