ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ١١٠ - ٢ ـ ظلمُ النفس
إنّ أهمّ الذنوب التي تُعدّ معصية لله ، وتُمثّل ضربة شديدة لعقيدة الإنسان ودينه ، عبارة عن : الشرك بالله سبحانه ، الامتناع عن الصوم والصلاة ، شُرب الخمر ، وبصورة عامّة عدم الاعتناء بامتثال أوامر الله تعالى ونواهيه .
وإنّ التوبة عن أمثال هذه الذنوب ـ رغم خطورتها ـ أمرٌ ميسور وسهل ؛ لأنّ الإنسان يتعامل مع ربّ كريم ورحيم ، وهو الذي يدعو عبده إلى التوبة إليه ، قال تعالى : ( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) [١] ، غاية الأمر في حالة اتّخاذ شريك لله ـ وهو أمرٌ نادر الوقوع في المجتمعات الإسلاميّة ـ تتيسّر التوبة بالتأمّل الدقيق لأسرار الخلق ، وما يكمُن خلفها من إرادة وحكمة .
وبوسع الإنسان أيضاً أن يتدارك ما ضيّعه من صلاة وصوم ، وأن يقضي ما فاتهُ منهما بالتدريج وفي حدود الاستطاعة .
وفيما يخصّ تناول الخمر ، يتمكّن العبد أيضاً بالعزم الجادّ أن يتحوّل إلى طريق الصلاح وإطاعة الله ، ويُنقل عن الإمام الباقر (عليه السلام)قولهُ بهذا الشأن : ( التائبُ من الذنب كمَن لا ذنبَ له ) [٢] .
٢ ـ ظلمُ النفس
إنّ الله تعالى قد خلقنا لكي نحيا حياةً سعيدة ونزيهة وكريمة ، وإنّ الاستعدادات والطاقات التي أودَعها فينا ، يمكنها أن تمنحنا مواقع متقدّمة على الصعيد المادّي ، وعلى مستوى الطموحات الإنسانية المتعالية ، وفي نهاية المطاف ، تنقلنا من حياة دنيوية مشرّفة ، إلى جنّة الخلود في عالَم الآخرة .
[١] سورة النور : من الآية ٣١ .
[٢] أصول الكافي : ٢ / ٤٣٥ .