ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ٨٤ - ٢ ـ العادةُ السرّية
وعلى أيّ حال ، فإنّ النظرَ إلى المحارم انحرافٌ جنسي يؤدّي إلى الافتتان والفساد ، وقد عدَّه رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ذنباً ونوعاً من الزنا ، وقال في بيان عقوبته الأخروية : ( مَن مَلأ عينيه من حرام ، مَلأ الله عينيه يوم القيامة من النار ، إلاّ أن يتوب ويرجع ) [١] .
٢ ـ العادةُ السرّية
وهي المعبَّر عنها في الكتب الفقهية والرسائل العملية لعلماء الدين بـ( الاستمناء ) ، ويَعدّها الأطبّاء وعلماء الأحياء في جملة الانحرافات الجنسية ، كما يراها الإسلام معصية وانحرافاً أخلاقياً .
والعادة السرّية : عبارة عن أن يتصوّر الإنسان أشياء تُثير شهوتهُ الجنسية ، أو يقوم بعمل يؤدّي إلى خروج المَني منه ، وبذلك يُطفئ لهيب شهوته ويُشبع غريزته الجنسية .
وطبقاً للروايات المروّية عن الإمام الصادق (عليه السلام)، فقد عدّ الاستمناء عملاً قبيحاً ومعصية كبيرة ، فقد سُئل عن الخضخضة ؟ فقال : ( إثمٌ عظيم ، قد نهى الله عنه في كتابه وفاعله كناكح نفسه ، ولو عَلمتَ بما يفعلهُ ما أكلتَ معهُ ، فقال السائل : فبيّن لي يابن رسول الله من كتاب الله فيه ؟ فقال : قول الله : ( فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ ) وهو ممّا وراء ذلك ) [٢] .
كما قال الإمام الصادق (عليه السلام)في بيان مجازاة مَن يرتكب هذا النوع من الانحراف الجنسي : ( إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام)أُتيَ برجل عَبث بذكره ، فضربَ يدهُ حتّى احمرّت ، ثمّ زوّجه من بيت المال ) [٣] .
ومن جهةٍ أخرى ، فقد ذهبَ جميع المجتهدين إلى أنّ ( الاستمناء ) من الأمور المبطلة للصوم [٤] .
[١] وسائل الشيعة : ٢٠ / ١٩٦ ، بحار الأنوار : ١٠١ / ٣٢ .
[٢] سورة المؤمنون : الآية ٧ ، وسائل الشيعة : ٢٨ / ٣٦٤ ، الحديث ٣٤٩٧٨ .
[٣] وسائل الشيعة : ٢٨ / ٣٦٣ ، ٢٠ / ٣٥٢ ، مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام).
[٤] تحرير الوسيلة : ١ / ٢٦٦ ، توضيح المسائل : ص٢١١ .