ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ١٨٠ - طُرق المعرفة
طُرق المعرفة
قلنا : إنّ المعرفة العابرة والسطحية لا تفي بالزواج السالم الذي يُراد له الدوام ، فإذا لم تكن بين الأسرتين قرابة أو جِوار أو شراكة عمل ، فلابدّ من التمهّل واجتناب التسرّع ـ وإن كان خيرُ البرّ عاجلهُ ـ ليتمَّ التعرّف على شرف العائلة ودينها ، وأخلاقها وثقافتها ووضعيتها الاقتصادية ، وذلك باتّباع الطُرق الآتية :
١ ـ إنّ العشيرة والأقرباء الصالحين طريق إلى المعرفة اللازمة .
٢ ـ يمكن للشركاء في العمل والمدرسة والأساتذة أن يكونوا مصادر مفيدة في المعرفة .
٣ ـ ويمكن أحياناً للجار أن يكون مفيداً من هذه الناحية إذا كان صاحب تجربة ولم يكن متّهماً .
وفي جميع هذه الموارد التي نسمّيها بالاستفسار أو المشاورة ، لابدّ من مراعاة النقاط الآتية بشكلٍ دقيق :
أ ـ التأكّد من سلامة وأمانة مَن نستشيرهم .
ب ـ إذا أيقنّا بأمانتهم فلابدّ لنا من مصارحتهم بما نريد الإقدام عليه .
ج ـ على الذين يقعونَ طرَفاً للاستشارة ـ على الخصوص في مسألة الزواج ـ أن يكونوا صادقين حافظين للأسرار ، وأن يتجنّبوا هتك الآخرين وإظهار عيوبهم ؛ وذلك لأنّ أسرار الآخرين أمانة في أعناقنا وكما وردَ عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، فإنّ إظهارها يُعدّ خيانة [١] .
د ـ علينا أن نلتفت ـ على الخصوص في الظروف الراهنة من حياة المُدن ـ إلى أنّ تحصيل المعرفة بالنسبة إلى طرَفي الزواج ، يحضى بأهمية قصوى من الناحية العرفية والعقلائية ، وعلى الخصوص الدينية ، فلابدّ من التحقيق بشأن هذه الأمور بشكلٍ كامل .
[١] بحار الأنوار : ٧٤ / ١٨٩ .