ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ٢٥ - ٢ ـ الآثارُ النفسية والأخلاقية
ثمّ تتحوّل بعد ذلك إلى التسفّل والجنون الأخلاقي وانعدام الحياء والقسوة [١] ، وعشرات الجرائم والمفاسد الأخلاقية الأخرى التي تلّوث البيئة الاجتماعية .
وسنتعرّض في البحوث القادمة من هذا الكتاب أيضاً إلى استعراض سُبل وقائية أو علاجية أخرى ، لهذه العوارض التي تصحب فترة الشباب ، ولكن في الوقت نفسه ـ ونظراً إلى الأهمية النفسية والفكرية لجيل الشباب تجاه الأضرار ، والتأسّي بالنماذج غير الصالحة ـ نتعرّض إلى إرشادَين ناظرَين إلى واجب الوالدين والأولياء تجاه أبنائهم ، وإرشادَين قيّمين آخرَين موجّهين للشباب أنفسهم :
١ ـ قال الإمام الصادق (عليه السلام): ( بادروا أولادكم بالحديث قبل أن يسبقكم إليهم المُرجئة ) [٢] .
٢ ـ وقال (عليه السلام)أيضاً : ( احذَروا على شبابكم الغُلاة لا يُفسدوهم ؛ فإنّ الغُلاة شرّ خَلق الله ، يُصغّرون عظمة الله ، ويدَّعون الربوبيّة لعباد الله ..) [٣] .
٣ ـ قال الإمام علي لدى تفسيره قوله تعالى : ( وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ) : ( لا تنسى صحّتك ، وقوّتك ، وفراغك ، وشبابك ، ونشاطك أن تطلب بها الآخرة ) [٤] .
٤ ـ وقال الإمام الصادق (عليه السلام): ( لستُ أحبّ أن أرى الشباب منكم إلاّ غادياً في حالَين : إمّا عالماً ، أو متعلّماً ، فإن لم يفعل فرّط ، فإن فرّط ضيّع ، فإن ضيّع أثِم ، وإن أثِم سَكن النار والذي بعثَ محمّداً بالحقّ ) [٥] .
[١] البلوغ : ص١٢٨ و ١٩٠ .
[٢] فروع الكافي : ٦ / ٤٧ .
[٣] بحار الأنوار : ج٢٥ ، ص٢٦٥ ، أمالي الطوسي : ص٦٥٠ .
[٤] بحار الأنوار : ٦٨ / ١٧٧ ، معاني الأخبار : ص٣٢٥ .
[٥] بحار الأنوار : ١ / ١٧٠ .