ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ٥٨ - الانسجامُ مع الآداب
الانسجامُ مع الآداب
إنّ لبعض الأقوام والأعراق والأُمم والمجتمعات والقبائل والعشائر في القرى والمُدن المختلفة ، أعرافاً وتقاليدَ يحترمونها ويعدّونها من الفضائل .
ومن جهة أخرى : فإنّ مراعاة هذا النوع من التقاليد لا تتنافى مع الأُسس والموازين الإسلامية ، بل هي نوع من حُسن الخُلق والتواضع والمعاشرة الحسنة ، وعليه : فإنّ اتباع هذه الأعراف والتقاليد بُغية اجتذاب أصحابها نحو الأسس الإسلامية ، يُعدُّ أمراً مطلوباً وغاية محمودة .
وعلى كلّ حال : فإنّ معرفة الزمان والرضا بالتقاليد العقلائية لكلّ قوم وأمّة ، لا يعني بالضرورة التنكّر للأصول والهوية الإنسانية والسقوط في هوّة الضياع والأغلال ، بل يعني الوعي بمقتضيات الزمان ، وعدم الغفلة عن اكتساب القابليات العلمية والمهارات الفنية والصناعية في إطار التحلّي بالمسؤولية ، والرفعة لأنفسنا ومجتمعنا ؛ ذلك أنّ شخصية كلّ فرد رَهنٌ بكفاءته وقابلياته الإنسانية .
يقول أحد الشعراء :
كُن ابن مَن شئتَ واكتسِب أدباً * * * يـغنيكَ مـحموده عن ii
النسبِفـليس يُـغني الحسيبَ * * * نسبته بــلا لـسانٍ لـهُ ولا iiأدب
إنّ الـفتى مَـن قال ها أنا iiذا * * * لـيس الفتى مَن قال كان أبي