ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ١٣١ - بدايةُ الحاجة إلى الحركة
فنقرأ في بعض التقارير : إنّ أكثر من ٢٠٠ مليون شخص في العالَم ، يعانون من مشكلة السمنة ، وإنّ ظاهرة السمنة قد ارتفعت في العشرين سنة الأخيرة بنسبة ٢٠٠ % في بريطانيا ، وألمانيا ، وكندا ، والبرازيل وغيرها .
وعلى أساس تقرير آخر ، نعلم أنّ ٤٠% من نتائج الإحصاء المتقدّم توجد في البلدان العربية ، التي يكثر فيها تناول الأطعمة الغنيّة بالدهون والشحوم .
يقول ( محمد شماعة ) وهو من الخبراء في مجال الأغذية في لبنان : إنّ تلوّث البيئة ، والقلق الداخلي ، وتناول الأقراص المسكّنة الحاوية على الكورتيزون ، وأقراص منع الحمل ، مضافاً إلى عدم الفعاليّات البدنية ، من العوامل المؤدّية إلى الابتلاء بالسمنة .
وتعتقد السيّدة ( سلوى مصطفى ) خبيرة مكافحة السمنة : إنّ ١٧% من الطلبة ، و٦٠% من الطالبات ، و٥٦% من السيّدات ، و٢٩% من الرجال ، يعانون من مشكلة السمنة [١] .
بدايةُ الحاجة إلى الحركة
المُشاهَد أنّ الحاجة إلى الحركة تبدأ منذ الولادة ، فإنّ الطفل بدافع غريزي يحاول أن يحرّك يديه ورجليه ، ويحاول تخليصهما من قيد القِماط ، وإنّه ليشعُر بمتعة كبيرة وهو يحرّك أعضاءه ويضرب بها .
إنّ الاحتياج إلى الحركة ينبع من كونها غذاءً نفسيّاً ، ومن تأثيرها المباشر في نموّ الطفل ونضجه ، ممّا يفرض أن نوفّر لهُ أجواء ممارسة الحركة والرياضة ؛ لأنّها تشكّل أرضيّة تربيته الروحية والجسميّة .
والملاحَظ أنّ كُلاً من حاجة الأطفال إلى اللعب والفعّاليات البدينة ، ومن ضرورة توفير الوالدين لمجال ممارسة ذلك للأطفال ، قد وقَعت مورد عناية واهتمام أئمّة المسلمين (عليهم السلام)، فقد مارسوا ذلك بأنفسهم ، وقاموا بتوجيه أتباعهم إليه أيضاً .
[١] جريدة جمهوري إسلامي : ٩ آذر ١٣٧٧ ، العدد ٥٦٤٤ ، ص٥ .