ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ١٤ - الموضوع الثاني
الموضوع الأوّل :
إنّ الإنسان وإن أمكنهُ من خلال معرفته لوضع أسرته ، وعمره ، وعمله ، والبقعة التي يقطن فيها أن يتعرّف إلى حدّ كبير على نفسه ، إلاّ أنَّ هناك أيضاً قاعدة عامّة ومهمّة جدّاً تبيّن حقائق عميقة وكثيرة حول الشخصية ، وما إذا كانت صالحة أو طالحة .
قال الإمام الباقر (عليه السلام)في بيان الميزان الذي يتمّ على أساسه تمييز الحقّ من الباطل ، والخير من الشر : ( إذا أردتَ أن تعلم أنّ فيك خيراً فانظر إلى قلبك ، فإن كان يحبّ أهل طاعة الله ، ويبغض أهل معصيته ، ففيك خير والله يُحبّك ، وإن كان يبغض أهل طاعة الله ويحبّ أهل معصيته ، فليس فيك خير والله يبغضك ، والمرء مع مَن أحبَّ ) [١] .
الموضوع الثاني :
إنّ الذي يرتقي المرتبة العالية في معرفة النفس سيحصل على النتائج الآتية :
١ ـ يربأ بنفسه عن مشاعر الاستعلاء والأنانيّة ، ويحبّ أبناء جلدته .
٢ ـ يتعرّف مواطن الضعف والقوّة في نفسه ويرى لنفسه قيمة وجودية ، ويكون خُلقه التواضع كما قال الإمام علي (عليه السلام).
٣ ـ إنّ معرفة النفس تؤدّي إلى معرفة قدرها وحدّها وتستتبع نزول رحمة الله ، قال الإمام علي (عليه السلام): ( رَحمَ الله امرأً عَرفَ قَدره ولم يتعدّ طوره ) [٢] .
٤ ـ إنّ الذي يجهل قيمة نفسه يتجاهل قيمة مَن سواه [٣] .
٥ ـ إنّ الذي لا يتعرّف نقاط ضعفه وعيوبه يكون قد ارتكب أعظم الذنوب [٤] .
[١] أصول الكافي : ٢ / ١٠٣ ، الحديث رقم ١١ .
[٢] أصول الكافي : ١ / ١٧٦ .
[٣] أصول الكافي : ١ / ٢٩٠ .
[٤] إرشاد المفيد : ص١٥٨ .