ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ٢٣ - ٢ ـ الآثارُ النفسية والأخلاقية
أمّا هم فيحاولون في عالَم الرؤيا أن يربطوا عَربتهم بواحدة من نجوم السماء ، كما صَنع أمرسون ) [١] .
٣ ـ ومن الخصائص الأخرى لفترة الشباب : عدم الانسجام مع واقعية الحياة ؛ ذلك أنّ أحلام اليقظة ونبذ التعلّق بالواقع يؤدّي إلى بروز التضادّ بين أفكار الشباب السطحية والساذجة وبين واقعيات الحياة ، فيصاب الشباب من جرّاء ذلك بنوعٍ من الإحباط الذي يؤدّي بهم إلى الاقتضاب في الكلام أو السكوت المطلق ، وأحياناً اعتزال الناس والانفراد في زاوية من البيت .
٤ ـ إنّ روح الشباب المعتلّة والمضطربة تفرض عليه حسّاسية خاصّة تجعل منه كتلة من المتطلّبات ، حتّى أنّه سيثور لأدنى رفضٍ يُجابه به طلبه ، بل قد يَحمّر غضباً وينفجر لأتفه الأسباب ، وأحياناً بلا سبب معقول ، إلاّ أنّ هذه السلوكية لا تدوم طويلاً وسرعان ما يظهر عليه الندم على ما بدرَ منه !
٥ ـ إنّ العُجب والاغترار المُخادع الذي يبعث على الغَثيان ، من الأعراض الأخلاقية والروحية الأخرى لـ( أزمة الشباب ) التي يُبتلى بها الشابّ بسبب قلّة تجربته ؛ ولأنّه يحاول فرض شخصيّته يظهر عليه جنون العظمة الذي هو على حدّ تعبير ( موريس دبس ) ، كحبِّ الشباب جزء من أمراض هذه المرحلة من العمر [٢] !
٦ ـ ومن العوارض الأخرى لمرحلة الشباب : الوسوسة في انتخاب المِهن والأعمال ، وللوسواس صور مختلفة أشدّها يتجلّى في عملية تكرار تطهير الثياب والجسد .
٧ ـ سوء الظنّ حالة طبيعية في هذه المرحلة ، إلاّ أنّه في الوقت نفسه مرضٌ خطير قد يتحوّل إلى مرضٍ مزمنٍ وحادّ ، فلابدّ من المبادرة إلى علاجه قبل أن يستفحل .
[١] البلوغ : ص١٩٢ .
[٢] البلوغ : ص١٣٧ و١٧٨ .