ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ١٠٣ - ١ ـ الأملُ بالله تعالى
وإنّ حياتنا ليست بمعزلٍ عن هذه القاعدة ، وإنّ تحرّكنا لأجل بلوغ حياة نزيهة سامية ، والحصول على مكانة ورتبة عالية ، من الممكن أن يواجَه بعشرات من الموانع والمعوّقات ، ومن نماذج ذلك :
الظروف العائلية غير المساعِدة ، الوضعية غير المرغوبة في المدرسة ، رفاق السوء ، الفشل المؤلِم في الحياة .
ولكن يجب أن نلتفت إلى أنّ الحياة من أجل الحقّ ، تتطلّب المقاومة والثبات ؛ ذلك أنّ الحياة الواقعية يجب أن تتشكّل على أساس الهدف والعقيدة الصحيحة ، ولابدّ لمواصلتها من الكدح والجهاد .
ومضافاً إلى ذلك ، فإنّ ما نعرفهُ من عوائق ومشاكل الحياة ، ليست أشياء جديدة وحديثة الظهور ، ولا تخصّنا وحدنا ، بل هي أمور قديمة الحدوث وشائعة في حياة المجتمعات ، وإنّ الملايين من الشباب قد تمكّنوا بالأمل والعزم والإرادة الراسخة أن يجتازوا أمواجها ومتاهاتها ، وأن يصلوا إلى قمّة الانتصار .
وبطبيعة الحال ، فإنّه لابدّ من طرح ( الأمل ) بوصفه قوّةً بنّاءَة ، وشعلة مضيئة في طريق الحياة ، مع الالتفات إلى بيان أقسامه ومفاهيمه المختلفة :
١ ـ الأملُ بالله تعالى
قليلٌ من الناس أولئك الذين لا ينحرفون في طريق الحياة ، ولا يقترفون الذنوب ، ولكنّ رمز الموفقيّة يتمثّل في سرعة التفات الإنسان إلى انحرافه ، فيتراجع عن خطئه ، ولا يعاود تكرار الذنب والخطيئة ، بلي يسعى إلى جبران الآثار الضارّة التي تَسبّبَ في وجودها .
يقول نبيّنا محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) : ( كلّ بني آدم خطّاءٌ ، وخيرُ الخطّائين التوابون ) [١] .
[١] نهج الفصاحة : ص٤٥٥ ـ ٤٥٦ .