ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ١٦٦ - ردودُ الفعل السلبيّة
١ ـ العِزلةُ والكبت
إنّ التهرّب من المسؤولية واختيار العزلة ، مضافاً إلى أنّه يحول دون الانسجام مع ظروف الحياة ، والمجتمع والنموّ والسموّ الأخلاقي والمعنوي ، فإنّه سيلوِّث الأفكار ويضعِّف الجسد .
قال الإمام علي (عليه السلام): ( اللجاجُ يُفسد الرأي ) [١] .
وقال أيضاً : ( الهمّ يُذيب الجسد ) [٢] .
ولأجل الحيلولة دون الابتلاء بمثل هذه المصيبة قال الإمام علي (عليه السلام): ( طهّروا قلوبكم من الحقد ؛ فإنّهُ داءٌ موبئ ) [٣] .
٢ ـ إهدارُ الطاقات
إنّ الطاقات الشابّة هي ثروات هائلة يعجز غالبية الأفراد في مرحلة الشباب عن إدراكها بشكلٍ كامل ، ولذا يُبادر بعضهم إلى التنفيس عن عُقدهم باتخاذ ردود فعل سلبية بهدف السخريّة بأوليائهم الذين يُبدون اهتمامهم بالطاقات الشابّة ، فيهدرون هذه الطاقات بمختلف الأعذار ! وبذلك فإنّهم ـ مضافاً إلى عدم حلّ مشاكلهم بهذه التصرّفات ـ يُزيدون الطين بلّة ، وسوف يُسألون يوم القيامة عن شبابهم ، وهذه النعمة الربّانية فيمَ أفنوها !
قال تعالى : ( ثُمّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) [٤] ، والشباب من جملة النِعَم .
وقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ( إنّ العبد لا تزول قَدَماه يوم القيامة حتّى يُسأل عن عُمره فيما أفناهُ ، وعن شبابه فيما أبلاه... ) [٥] .
[١] فهرست الغُرر والدرر للآمدي : ص٢٥٦ .
[٢] غُرر الحِكم : ١ / ٣٠ .
[٣] فهرست الغُرر والدرر للآمدي : ص٧٣ .
[٤] سورة التكاثر : الآية ٨ .
[٥] تاريخ اليعقوبي : ٢٠ / ٩٠ .