ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ١٦٨ - ردودُ الفعل السلبيّة
فاستقلاّ درّاجة نارية ووقفا في الساعة السابعة وعشر دقائق صباحاً ، في الطريق الذي تسلكهُ فائزة مع أختها ( فتانه ) ، البالغة من العمر تسع سنوات إلى المدرسة ، وهناك ألقى محمود حامض النتريك على وجه الفتاتين !
وعلى أثر ذلك سافرت الفتاتان إلى ألمانيا لإجراء عدّة عمليات جراحية ، وقد أصدرَ قاضي المحكمة العامّة في طهران حُكمه على منفّذ الجريمة ـ يعني محمود ـ بالقصاص ، ودَفع سُدس الديّة الكاملة وثلاثة ملايين وستمئة ريال كأرش للنقص الحادث ، والحَبس لمدّة ١٥ سنة ، وسبعين جَلدة ، كما حُكمَ على كلّ من : حميد رضا الخطيب الحاقد ، وحميد سائق الدرّاجة النارية ، باتّهام الضلوع في هذه الجريمة بالسجن مدّة ثلاث سنوات ، وسبعين جَلدة أمامَ الملأ العام ، ولكنّ هذا الحكم جوبِهَ باعتراض فائزة وفتانه وسائر الناس ، ممّا حَدا بالديوان العالي للدولة إلى استئناف الحكم ؛ بسبب بثّ الرُعب والخوف والإخلال بالأمن العام ، ومحاكمة المدعوّين بوصفهم مُفسدين في الأرض [١] .
وقد نشرَت هذه الصحيفة صوراً للفتاتين توضِّح حالتيهما قبل الحادث وبعده ، وقد رَقّ لمظهرهما الجميع .
فهذا النوع من الانتقام للتنفيس عن العُقد بدلاً من أن يحلّ المشكلة ، خَلقَ إلى جانبها مئات المشاكل الأخرى .
وللأسف الشديد ، فإنّ تَبَعات ( عُقدة الحقارة ) للتعويض عن الإخفاق الذي يصيب الأفراد في مراحل الطفولة ، تتجلّى على مختلف الصور ، وتُعرّض أرواح وأموال العديد إلى الخطر ، منها : أنّ بعض المصابين بهذه العُقدة ينتحلون مهنة الطبّ كِذباً ، ويرتكبون من الأخطاء ما لا يمكن تلافيه ، وطبقاً لتقرير فإنّ هناك ٧ ،٧٧% من الأطبّاء المزيّفين هم من المصابين بعُقدة الحقارة [٢] !
[١] صحيفة إيران : العدد ٥ ـ ٨ .
[٢] صحيفة همشهري : العدد ٦٧٣ .