ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ١٥ - ١ ـ الغفلةُ والجهل
٦ ـ إنّ أفضل المعرفة ، معرفة الإنسان نفسه [١] .
٧ ـ قال الإمام علي (عليه السلام): ( مَن عَرف نفسهُ ، فقد انتهى إلى غاية كلّ معرفة وعِلم ) [٢] .
٨ ـ قال النبيّ الأكرم ( صلّى الله عليه وآله ) : ( مَن عَرف نفسه ، فقد عَرف ربّه ) [٣] .
وعلينا أن نُدرك أنّ هناك ارتباطاً دقيقاً جدّاً بين ( معرفة النفس ) و( معرفة الله ) ، حتّى أنّ الله تعالى قد جسّد آثار قدرته وحكمته الهائلة في نفس الإنسان في ثلاثة مواطن من القرآن الكريم ، ودعا الناس إلى التدبّر في ذلك ، وذمّ أولئك الذين لا يتفكّرون في أسرار أنفسهم [٤] .
تقدّم أن قلنا : إنّ ( معرفة النفس ) في غاية الصعوبة ، إلاّ أنّها ليست مستحيلة ، ولكي نتغلّب على هذه الصعوبة سنتعرّض إلى ذِكر مانِعَين كبيرين يعترضان طريق معرفة النفس :
١ ـ الغفلةُ والجهل :
يستغرق البعض أحياناً في النظر إلى الخارج ، فينظرون إلى كلّ شيء وكلّ شخص ، لكنّهم يغفلون عن أنفسهم وما فيها من قابليات وطاقات صالحة وخيّرة ، وبذلك يفقدون ثروات مادّية ومعنوية هائلة ، بل أحياناً لا يمكن تدارك الضرر الناجم عن ذلك .
ومن هنا تبدو أهميّة التدقيق في كلام ( وليم جيمس ) ، الفيلسوف الشهير والأستاذ في جامعة ( هارفارد ) إذ قال : لو قِسنا أنفسنا على ما نحن عليه ، لوجدنا أنّنا أهدرنا نصف وجودنا ! إذ إنّنا لا نستثمر سوى جزءٍ ضئيل من قوانا الجسدية والعقلية !
[١] غُرر الحِكَم : ١ / ٣١٩ .
[٢] غُرر الحِكم : ص٢٣٢ ، الحديث ٤٦٣٨ .
[٣] بحار الأنوار : ٢ / ١٣٢ .
[٤] سورة فصّلت : الآية ٥٣ ، سورة الروم : الآية ٨ ، سورة الذاريات : الآية ٢١ .