ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ٣٥ - الفتيان والفتيات
ويمكن تقسيم أنواع الارتباط بين الشباب بشكلٍ عام إلى أربعة أقسام ، نحاول دراسة مشروعيّتها وصلاحيتها :
١ ـ ارتباط الفتيان بالفتيان .
٢ ـ ارتباط الفتيات بالفتيات .
٣ ـ ارتباط الفتيان بالفتيات .
٤ ـ ارتباط الفتيات بالفتيان .
أمّا الموردان الأوّل والثاني : فهما مطلوبان وضروريان من الناحية العقليّة والفطرية والدينية والسنّة الإنسانية ، فيجوز لهما الارتباط ببعضهما وإقامة العلاقات الإنسانية والتعاون فيما بينهما ، بل قد يغدو ذلك واجباً لكونه من الشروط اللازمة في حياتهم الاجتماعية ، إذ له أحياناً تأثير حيوي ومصيري في تلبية حاجة الإنسان وحلّ مشاكله النفسية وغيرها من مشاكل الحياة .
وعليه : فإنّ علاقة القسمين الأوّلين ببعضهما ـ كما سنوضّح ذلك أيضاً ـ إن كانت قائمة على أساس مصالحهما الأخلاقية والإنسانية والدينية ، فهي كما قلنا مفيدة وضرورية ، وليس لنا الآن حولها مزيد كلام .
الفتيان والفتيات
أمّا بشأن روابط الفتيان بالفتيات وبالعكس ، فلنا كلام في هذا الموضوع ؛ لمَا يحتويه هذا النوع من الروابط من حسّاسية ودقّة ، وطبعاً ـ كما تقدّم ـ فإنّ سنّ بلوغ الفتيان يتمّ في الخامسة عشرة ، إلاّ أنّ الغلام البالغ عشرة أعوام يُعدّ مميّزاً ، والدين يرى قيمة عالية للشؤون الأخلاقية والإنسانية ، فلابدَّ من الحفاظ عليها بشكل كامل ، وعليه : يحظر على الفتيان والفتيات النظر إلى بعضهما بشهوة ، ولا يحقّ لهما أن يتماسّا جسدياً ، ولا يجوز لهما الالتقاء في الخفاء ، أو المراسلة ، أو الاتصال هاتفياً ، وما إلى ذلك من الروابط الخارجة عن إطار الدين والأخلاق والأعراف الإنسانية .