ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ١٣٩ - ٨ ـ تسلّقُ الجبال
٧ ـ رفعُ الأثقال
إنّ اختبار القوّة ورفع الأثقال الذي يجري حالياً في مختلف أنحاء العالم ، هو رياضة معقولة ونافعة ، تَعاملَ الإسلام معها بشكلٍ إيجابي ، فقد وردَ في الحديث أنّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) مرّ بقومٍ يرفعون حجراً ، فقال لهم : ( ما يدعوكم إلى هذا ؟ فقالا : لنعرف أشدّنا وأقوانا ، فلم يعترض النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) على ذلك ، لكنّه أراد أن يستفيد من المناسبة ، ويرفع من مستوى الوعي لديهم ، فقال ( صلّى الله عليه وآله ) : ألا أُخبركم بأشدّكم وأقواكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أشدّكم وأقواكم الذي إذا رضيَ لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل ، وإذا سخطَ لم يُخرجه سخطهُ من قول الحقّ ، وإذا قَدر لم يتعاطَ ما ليس بحقّ ) [١] .
٨ ـ تسلّقُ الجبال
كان تسلّق الجبال في السابق جزءاً من حياة الإنسان التقليدية والقروّية ، فكان يتعيّن على الناس ـ وفقاً لظروف الحياة ـ أن يتسلّقوا الجبال لرعي الأغنام ، وجَمع الحطب والعِشب والأدوية ، بل ونقل البضائع والسفر ، وأمّا في الوقت الراهن حيث اتّسعت رقعة المُدن ، فقد حُرِم أغلب الناس من هذه النعمة ، فغدا لا يستفيد من هذه الفرصة سوى القليل من الناس ، في حين أنّهُ مع الأخذ بنظر الاعتبار ما تستتبعهُ حياة المُدن من التأثير السلبي على حياة الإنسان من جهة ، وما في تسلّق الجبال من التأثير الايجابي على صحّة الفرد من جهةٍ أخرى ، يتعيّن على الشباب أيضاً أن يستفيدوا من فوائد تسلّق الجبال وإن كان لبضع ساعات في الأسبوع .
فقد جاء في مقالٍ لبعض المنظّرين تحت عنوان ( الجبل كفيلٌ بسلامة الإنسان وخير علاج للآلام ) : ( إنّ الجبل خيرُ مكان للقضاء على الأمراض الناشئة من الركود والكسل وقلّة الحركة ، وأمّا بالنسبة إلى كبار السنّ فيُعتبر تسلّق الجبال خير وسيلة لعلاج المصابين بداء السكّر ، حيث يمكنهم أن يسيطروا على نسبة السكّر في دمائهم عن طريق التسلّق مرّتين في الأسبوع ، لمدّة ساعتين أو ساعتين ونصف في كلّ مرّة ،
[١] مشكاة الأنوار : ص٢١٨ .