ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ٧٦ - ب آفةُ سوء الظنّ
ب : آفةُ سوء الظنّ
يُعدّ سوء الظنّ من تَبعات مرحلة الشباب ، وإذا تجذّر سوء الظنّ وتحوّل إلى صفة مُلازمة ، فينبغي عَدّه مَرضاً نفسياً وآفة أخلاقية .
وقد وصفَ الإمام علي (عليه السلام)الشخص المبتلى بسوء الظنّ بالآخرين بأنّه : مريضٌ وعليل ، وعَدّ سوء الظنّ آفة التديّن [١] ، وقال بشأن واحد من أضرار سوء الظنّ في مجال العلاقات الاجتماعية : ( مَن غَلب عليه سوء الظنّ ، لم يَترك بينهُ وبين خليل صُلحاً ) [٢] .
وقال الدكتور ( جان لاباك آفيبوري ) العالِم الانجليزي الشهير : ( إنّ سوء الظنّ يُعدّ حاجزاً بيننا وبين الآخرين ، وحائلاً دون توثيق العلاقات فيما بيننا لننعَم بالوفاء والحُب ) [٣] .
كما ذَكر الإمام علي (عليه السلام)في مواطن أخرى أنّ : ( سوء الظنّ يُفسد العبادة ، ويشلّ حركة الحياة ، ويؤدّي إلى ظهور الفساد والشرّ ، والضياع في العلاقات الاجتماعية ) [٤] .
وعلى كلّ حال ، فإنّ سوء الظنّ مشكلة نفسية ، وإنّ بوادرهُ كامنة في وجود الأشخاص ، ولمعالجة هذه المشكلة وتغيير رؤية الإنسان لأبناء جِلدته ، والاستفادة من مواهب الحياة بشكل طبيعي وايجابي ، على الإنسان أن يتقدّم بوعي وتفكير وإيمان .
يقول الدكتور آفيبوري : ( علينا أن نعترف بأنَّ منشأ بؤسنا كامن في عالَمِنا الداخلي والنفسي ، لا في عالمنا الخارجي المحيط بنا ) [٥] .
[١] فهرست غُرر الحِكم : ص١٤٦ .
[٢] غُرر الحِكم : ص٢٦٤ ، الحديث ٥٦٨٢ .
[٣] جكيده انديشه ها : ٢ / ١٣٠ .
[٤] فهرست غُرر الحِكم للآمدي : ص٢٢٧ .
[٥] درجتجوي خوشبختي : ص١٦ .