ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ١٨٥ - أثناءُ الخطوبة
٢ ـ أضرارُ عدم الصدق
يُعدّ عدم الصدق والصلاح واحداً من الأمراض الاجتماعية ، ومن الأسباب الخطيرة التي تحول دون تقدّم الحياة ، إنّ هذا الأسلوب القبيح ( الكذب والخداع ) لهُ تأثير تخريبي فضيع على الزواج .
يرى الخبراء في ( مسائل الأسرة ) على أساس دراستهم لملفات الاختلافات العائلية ، أنّ أهمّ عامل للطلاق في إيران هو : انعدام الصدق قبل الزواج [١] .
وتذكُر الصُحف أحياناً حوادث بشأن عدم الصدق تتجاوز الحدّ العادي ، وتتّخذ صبغة الاحتيال والخداع والخيانة والانحطاط الأخلاقي ، وتصلح أن تكون مدعاة إلى الاعتبار والتدبّر .
جاء في خبرٍ تحت عنوان ( الخطيب الكاذب يُحكم عليه بالسجن مدّة سنتين ) : بعد أن أجرت أسرة الفتاة تحرّيات بشأن الشابّ الذي تقدّم لخطبة البنت مدّعياً أنّه ضابط طيّار ، أثبتَت تحرّياتهم أنّه كاذب مُحتال ، فحُكمَ عليه بالسجن سنتين بتهمة الاحتيال في الزواج [٢] .
ونقرأ بشأن المدعوّ ( سعيد ) الذي انتحلَ صفة مهندس طُرق وعمران ، واحتالَ على عوائل خمسة عشرة فتاة : أنّه كان يأخذ مبالغ طائلة بذريعة إقامة مراسم العقد وشراء المستلزمات الضرورية ، بعد إبرازه عدداً من الشيكات المزيّفة ، وبعد انكشاف أمرهُ شكتهُ العوائل المتضرّرة ، وأودِعَ السجن بحكم المحكمة العامّة ( يافت آباد ) في طهران [٣] .
وجاء في تقرير آخر تحت عنوان ( ١٦ سنة من الانتظار ) : إنّ المدعوّة ( آسية ) التي تَحمل شهادة الماجستير في التمريض ، والتي لها من العمر حالياً ٤٦ سنة ، قد تقدّم لخطبتها قبل سبع عشرة سنة شخص اسمهُ ( عبد الحميد ) ، وبحجّة الاحتياج الشديد إلى مليون تومان طلبَ من عائلة المرأة أن تبيع بيتها وذَهبها ،
[١] صحيفة القدس : العدد ٢٧٣٢ .
[٢] المصدر المتقدّم : العدد ٢٩٩٨ .
[٣] صحيفة خبر : العدد ٤٦٢ .