ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ١٨٤ - أثناءُ الخطوبة
ولكي نلتفت إلى الأضرار المترتّبة على عدم المعرفة والصدق ، والخداع وإلحاق الضرر بالآخرين في مسألة الزواج ، ولكي يعي الأبناء ـ وعلى الخصوص البنات ـ الأضرار التي لا يمكن تداركها ، التي تنتج عن عدم المعرفة الكافية وعدم الصدق اللازم ، فيتدبّروا ويستفيدوا من تجارب الوالدين والأقرباء نستعرض الحادثَين التاليين :
١ ـ أضرارُ عدم المعرفة
نقرأ في الأخبار : في النصف الأوّل من عام ١٣٧٥ ارتفعت نسبة الزواج إلى ١٢% ، والطلاق إلى ٩، ١٧% بالقياس إلى المدّة المشابهة من السنة الماضية ، ويُعزى سبب ارتفاع نسبة الطلاق إلى انعدام الوعي واليقظة والتلاعب بالأحاسيس والعواطف ، وعدم التريّث وانعدام المعرفة اللازمة [١] .
وجاء في تقرير آخر :
وافقت عائلة ( زيلا ) الجامعية التي تقطن في إحدى المحافظات ، على زواجها من ( فريدون ) الساكن في طهران ، بسبب عدم المعرفة وخداع الأقارب ، وحينما اكتشفت فيما بعد أنّ الزوج عاطل عن العمل ولم يُكمل الابتدائية ، قاموا بنقل الأثاث الذي جاؤوا به وأرجعوهُ من طهران إلى المحافظة بواسطة الشاحنة ، وعلى حدِّ تعبير الزوج : افتضحنا أمام الناس وانهارت مراسم الزواج ، واشتكت عائلة العروس وأُرسل الزوج إلى السجن ، وحُكمَ عليه بدفع ثلاثة ملايين تومان هي نصف المهر [٢] .
وعلى كلّ حال ، فقد قرأنا الكثير من هذه النماذج في الصُحف وشاهدنا بعضها أحياناً ، ولكن ماذا يتعيَّن علينا فعله للحيلولة دون حدوث مثل هذه الفضائح والأضرار ؟ ليس هناك طريق إلى ذلك سوى الصدق والأمانة وتجنّب الكذب والخديعة ، على الخصوص إذا دقّقنا في هذه الحادثة الثانية :
[١] صحيفة سلام : العدد / ١٦٤٢ .
[٢] صحيفة كيهان : العدد ١٥٤٧٥ .