ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ١٨٢ - أثناءُ الخطوبة
أجل ، من الضروري جدّاً مراعاة الحوار للحصول على معرفة كافية بالنسبة إلى الخصوصيات الأخلاقية والسلوكية ، والتناسب السنّي والفكري والمادّي والثقافي لإقرار زواج ناجح ومُحكم ، وإن استغرقَ ذلك وقتاً وجُهداً طويلاً .
وعلى كلّ حال ، فلأجل أن نحصل على المعرفة والقناعة العقلائية والمدروسة للحيلولة دون بروز المشاكل اللاحقة ، لابدّ من مراعاة الأمور الثلاثة الآتية :
أ ـ الالتزامات الأخلاقية
مع أنّ الشروط والالتزامات تُسجّل في عَقد الزواج ، وبذلك يكون كلّ واحد من الطرفين مُلزماً بأدائها ، إلاّ أنّه لابدّ أيضاً لكلّ من الطرَفين أن يَذكر شروطه بشأن مكان السكن واختيار المِهنة والاستمرار فيها ، والمسائل المتعلّقة بالمهر وسائر الموازين الحقوقية والأخلاقية ؛ لأنّ هذه الأمور تؤدّي لوقوع الزواج عن بصيرة ، ويكون الطرفان مُلزَمين بأداء ما التزما به ، وقد جاء عن الإمام الصادق (عليه السلام)قوله : ( المسلمون عند شروطهم ممّا وافقَ كتاب الله عزّ وجل ) [١] .
ب ـ الرؤية والحوار
ولحصول المعرفة أكثر ولكي لا يتمّ الزواج من غير دراسة وتدبّر ، لابدّ لكلّ من الفتى والفتاة أن يرى أحدهما الآخر ، بعد إعداد جميع مقدّمات الزواج تحت إشراف الوالدين وطبقاً للموازين الدينية ، فيتحدّثان مع بعضهما ويذكران شروطهما بشكلٍ مباشر بعيداً عن العواطف السطحية ليحصل التفاهم والتوافق .
وعلينا أن نلتفت إلى أنّ أهمية الزواج تقضي بجواز نظرَ الطرفين كلّ للآخر ، دون شهوة وريبة إذا لم يكونا على علم بخصوصيات بعضهما ، على الخصوص بالنسبة إلى الشابّ الذي تكون فرصة النظر لديه أقلّ ، فيمكنه أن ينظر إلى وجهها وشَعرها ويَدها وسائر ما يظهر منها .
[١] وسائل الشيعة : ١٢ / ٣٥٢ ، كتاب التجارة : الباب ٦ من أبواب الخيار .