كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٨٢ - باب الصاد و الراء
امتد، فإذا كان فيه تخفيف و ترجيع في إعادة ضوعف كقولك: صَرْصَرَ الأخطب صَرْصَرَة. و ريح صَرْصَرٌ: ذات صِرٍّ، و يقال: ذات صوت، و الصَّرْصَر نعت لها من البرد. و الصِّرُّ: البرد الذي يضرب كل شيء و يحسه [٥]، و منه قوله تعالى: فِيهٰا صِرٌّ [٦]. و صَرَّ البابُ، و صَرَّت الآذان إذا سمعتَ لها صوتا و دويا. و الصَّرَّة: شدة الصياح، و تقول: جاء في صَرَّةٍ. و صُرَّة الدراهم و غيرها معروفة. و الصِّرَار: خرقة تشد على أطباء الناقة لئلا يرضعها الفصيل، يقال: صَرَرْتُها بِصرارٍ. و صَرَّ الحمار أذنيه أي سوّاهما، و أَصَرَّ الحمار، من غير ذكر الأُذُن. و الإِصْرَار: العزم على شيء لا يهم بالقلوع عنه. و أَصِرَّى، أَفْعِلَى: اسم من الإِصْرَار، و بعضهم يقول: هذه كلمة أخذت من أَصِرَّى أي جد، و يقال من أَصِرِّي أي جد فخفف أَصِرِّي أي اقطعي [٧]، و الصِّرَّى على تقدير فِعْلَى.
[٥] كذا في الأصول المخطوطة، و أما في التهذيب و اللسان فقد ورد: يحسنه.
[٦] سورة آل عمران، الآية ١١٧.
[٧] وردت هذه العبارة في اللسان على النحو الآتي: و هو منيصري وأصري وصرى وأصرى وصرى وصرى أي عزيمة و جد.