كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٢٣ - باب الصاد و الراء و الميم معهما
و التَّمَصُّر: حلب بقايا اللبن في الضرع بعد الدّرّ، و صار مستعملا في تتبع الغلة [١٣٤] ١ و نحوها، يقال: لهم غلة يَتَمَصَّرُونها. و مَصَّرَ عليه الشيء إذا أعطاه قليلا قليلا. و المِصْر: كل كورة تقام فيها الحدود و تغزى منها الثغور، و يقسم فيها الفيء و الصدقات من غير مؤامرة الخليفة، و قد مَصَّرَ عمر [بن الخطاب] سبعة أَمْصَار منها: البصرة و الكوفة، فالأَمْصار عند العَرَب تلك. و قوله تعالى: اهْبِطُوا مِصْراً [١٣٥] ١ من الأَمْصار، و لذلك نَوَّنَه، و لو أراد مِصْرَ الكورة بعينها كما نون، لأن الاسم المؤنث في المعرفة لا يجرى. و مِصْرُ هي اليوم كورة معروفة بعينها لا تصرف. و المَصِير: المعى، و جمعه مُصْران كالغدير و الغُدران، و المَصَارِين خطأ [١٣٦] ١. و المُمَصَّر: ثوب مصبوغ فيه صفرة قليلة.
[١٣٤] هذا هو الوجه كما في الأصول المخطوطة، و أما في التهذيب فقد جاء: القلة.
[١٣٥] سورة يوسف، الآية ٩٩.
[١٣٦] جاء بعد هذه العبارة في الأصول المخطوطة: قال الضرير: ليس بخطإ إنما هو جمع الجمع.