كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٤٧ - باب الصاد و الراء و (و أ ي ء) معهما
و روي عن شريح: أن رجلين احتكما إليه، فقال أحدهما: إن هذا اشترى مني دارا و قبض مني وِصْرَها، فلا هو يعطيني الثمن و لا هو يردُّ عليَّ الوِصْر.
قال القبيبي: الوِصْر كتاب الشراء، و الأصل: إِصْر سمي إِصْرا لأن الإِصْر العهد، و يسمى كتابَ الشروط، و كتاب العهود و المواثيق، و جمع الوِصْر أَوْصار، و قال عدي بن زيد:
فأيكم لم ينله عرف نائله * * * دثرا سواما و في الأرياف أَوْصارا [٢٠٤] ٢
أي أقطعكم فكتب لكم السجلات في الأرياف] [٢٠٥] ٢.
أصر
: الإِصْر: الثِّقل. و الأَصْر: الحَبْس [و هو] أن يحبِسوا أموالهم بأفنيتهم فلا يرعونها لأنهم لا يجدون مرعى، و كذلك الأَصْر يَأْصِرُونها و لا يسرحونها و هذا لشدة الزمان. و الأَيْصَر حُبَيْل قصير يُشد في أسفل الخباء إلى وَتِد، و يُجمَع أَيَاصِرَ، و في لغة أَصارَة [٢٠٦] ٢ و كل شيء عطفته على شيء فهو آصِر من عهد أو رحم فقد أَصَرْت عليه و أَصَرْته. و يقال: ليس بيني و بينه آصِرةُ رَحِم تَأْصِرُني عليه، و ما يَأْصِرُني عليه حق أي يعطِفني. و الآصِرة بوزن فاعِلة: صِلة الرحم و القرابة، يقال: قَطَعَ اللهُ آصِرَة ما بيننا. و المَأْصِر: حبل يمد على نهر أو طريق تحبس به السفن أو السابلة لتؤخذ منهم العشور. و كَلَأ آصِر: يحبس من ينتهي إليه لكثرته، و يقال: كَلَأ أَصِير أي ملتَفّ. و لم يسمع آصِر [٢٠٧] ٢.
[٢٠٤] البيت في التهذيب و اللسان و شعراء النصرانية ص ٤٦٩ و الديوان ص ٥٥ (تحقيق محمد حسين).
[٢٠٥] ما بين القوسين كله من التهذيب مما أخذه الأزهري من العين.
[٢٠٦] جاء بعد هذه العبارة في الأصول المخطوطة: قال الضرير: الإصر الضيق و الإصر العهدو يجمع على آصار.
[٢٠٧] كذا في (س). و (ص) و (ط): و لم أسمع آصر.