كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣١٧ - باب السين و الباء و (و أ ي ء) معهما
قالوا: نعيم و بئيس، كما يقرأ [قوله تعالى]: بِعَذٰابٍ بَئِيسٍ [٣٧٤] ٣ على فعيل، و لغة لسفلى مضر: نعيم و بئيس يكسرون الفاء في فعيل إذا كان الحرف الثاني منه من حروف الحلق الستة، و بلغتهم كسر الضئين و رئيس و دهين، و أما من كسر كثير، و أشباه ذلك من غير حروف الحلق فإنهم ناس من أهل اليمن، و أهل الشحر، يكسرون كل فعيل و هو قبيح إلا في الحروف الستة، و فيها أيضا يكسرون صدر كل فعل يجيء على بناء عمل، نحو قولك: شهد و سعد، و يقرءون: وَ مٰا شِهِدْنٰا إِلّٰا بِمٰا عَلِمْنٰا [٣٧٥] ٣. و المبأسة: اسم للفقر. و هي التي عنى عدي بن زيد حين قال:
في غير مبأسة [٣٧٦] ٣ ...
أبس
: الأبس: يكون توبيخا، و يكون ترويعا. أبسته بما صنع آبسه أبسا، قال [٣٧٧] ٣:
و لا تأبسنه بالذي، كان، فاعله
أي: لا تلمه، و اعف عنه. و قال العجاج: [٣٧٨] ٣
ليوث هيجاء لم ترم بأبس
[٣٧٤] سورة الأعراف ١٦٥.
[٣٧٥] سورة يوسف ٨١.
[٣٧٦] لم نقف على البيت الذي فيه هذه العبارة، لا في ديوانه و لا فيما بين أيدينا من مظان.
[٣٧٧] لم نهتد إلى القائل، و لا تمام البيت.
[٣٧٨] ديوانه ص ٤٨٣.