كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤٧ - باب الضاد و النون و الفاء معهما
و فلان نَفِيضة إذا كان يَنْفُضُ الطريق وحده، قال الفرزدق:
تَرِد المياهَ حضيرة و نَفِيضة * * * وِرْد القطاة إذا اسمأل التُّبَّع [١٣٤] ١
و قال آخر:
أقبلت تَنْفُضُ الخلاء برجليها * * * و تمشي تخلج المجنون [١٣٥] ١
و الحَضِيرة: الجماعة من القوم، و النَّفِيضة الواحدة [١٣٦] ١. و النافِض: الحمى و رعدتها و نَفَضَانها، و نَفَضَت الحمى، و أخذته الحمى بنافِضٍ و صالِب. و الإِنْفَاض: ذهاب الزاد، و أَنْفَضَ القوم. و أَنْفَضَتْ جلة التمر إذا نَفَضْتَ ما فيها من التمر. و النَّفَض من قضبان الكَرْم بعد ما ينضر الوَرَق و قبل أن يتعلق حَوالقه و هو أَغَضّ ما يكون و أَرْخَصُه، و قد انتَفَضَ الكَرْم عند ذلك، و الواحدة نَفْضة.
[١٣٤] البيت غير منسوب في التهذيب، و هو في اللسان <لسلمى الجهنية> ترثي أخاها، و قال ابن بري صوابه <سعدى الجهنية>. و لم نجده في ديوان الفرزدق.
[١٣٥] لم نهتد إلى القائل.
[١٣٦] أعقب هذه العبارة في الأصول المخطوطة ما يأتي: قال الضرير: كان ابن الأعرابي يجعلالنفيضة المياه الخالية من أهلها. و قال أبو ليلى: وأنفض الحي إذا ذهبت ميرتهم و خفت أوعيتهم من طعامهم إذا نفضوها.