كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٥٧ - باب السين و اللام و النون معهما
و قوله تعالى: إِلىٰ رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ [٢٤١] ٢، أي يهرولون و يسرعون. و أما ينسل نسولا فخروج الشيء من الشيء و سقوطه كنسيل شعر الدابة إذا نسل فسقط قطعا قطعا، و القطعة: نسالته. و كذلك نسال الطير و هو ما تحات من أرياشها. و نسل الشيء إذا مضى، قال في اهتزاز الرمح:
عسلان الذئب أمسى قاربا * * * برد الليل عليه فنسل [٢٤٢] ٢
و قال أبو دواد في نسال الطير:
من الطير مختلف لونه * * * يحط نسالا و يبقي نسالا [٢٤٣] ٢
و على هذا المعنى قول امرىء القيس:
فسلي ثيابي من ثيابك تنسل [٢٤٤] ٢
[٢٤١] سورة يس، الآية ٥١.
[٢٤٢] البيت في التهذيب غير منسوب، و في اللسان (عسل) هو <للبيد> و لم نجده في ديوانه و جاء في اللسان أيضا: و قيل <للنابغة الجعدي> و هو في الديوان المجموع ص ٩٠ اعتمد جامعه على اللسان.
[٢٤٣] في (ط) <أبو داود>.
[٢٤٤] عجز بيت صدره:
و إن تك قد ساءتك مني خليقة.
و انظر شرح القصائد السبع الطوال ص ٤٦.