كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٢٦ - باب اللفيف من السين
و ساويت هذا بهذا، أي: رفعته حتى بلغ قدره و مبلغه، كما قال الله عز و جل: حَتّٰى إِذٰا سٰاوىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ [٣٩٨] ٣، أي: الجبلين، أي: ردم طريقي يأجوج و مأجوج بالقطر، أي: سوى أحدهما بالآخر، أي: رفعه حتى بلغ طوله طولهما. و المساواة و الاستواء واحد، فأما يسوى فإنها نادرة، لا يقال منه سوي و لا سوى، و كما أن (نكر) جاءت نادرة، و لا يقال منه (ينكر)، و إذا رجعوا إلى الفعل قالوا: ينكر، كذلك إذا رجعوا إلى الفعل من يسوى قالوا: ساوى، و قال بعضهم: يساوي و يسوى واحد، إلا أن يسوى مولد، و لا يقال منه فعل و لا يفعل، و لا يصرف. و يجمع السي: أسواء، كما قال:
الناس أسواء و شتى في الشيم [٣٩٩] ٣ * * * و كلهم يجمعهم بيت الأدم
أي: على اختلاف أخلاقهم، أي: هم كبيت فيه الأدم فمنه الجيد و الوسط و الرديء. و السواء، ممدود: وسط كل شيء. و سوى، مقصور، إذا كان في موضع (غير) ففيها لغتان بكسر السين، مقصور، و بفتحها ممدود. و يقال: هما على سوية من الأمر، أي: على سواء و تسوية و استواء.
[٣٩٨] سورة الكهف ٩٦.
[٣٩٩] اللسان (سوا) غير منسوب أيضا.