كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٤٢ - باب الصاد و الدال و (و أ ي ء) معهما
صدأ
: و الصَّدَأ [١٨٤] ١، مهموز، بمنزلة الوَسَخ على السيف، و تقول: صَدِئَ يَصْدَأ صَدَأً. و تقول: إنه لصاغر صَدِىءٌ أي لزمه صَدَأُ العار و اللوم. و من قال: صَدٍ، بالتخفيف، فإنه يريد: صاغر عطشان. و كل مصدر من المنقوص المليَّن يكون على بناء الصَّدَى و الندى فالنعت بالتخفيف نحو صَدٍ و نَدٍ، تقول: ثوب نَدٍ و عطشان صَدٍ كما قال طرفة:
ستعلم إن متنا غدا أينا الصَّدِي [١٨٥] ١
و الصُّدْأة: لون شقرة [١٨٦] ١ يضرب إلى سواد غالب، يقال: فرس أَصْدَأ و الأنثى صَدْآء، و الفعل صَدِئَ يَصْدَأ و أَصْدَأَ يُصْدِئُ. و رجل صُدَاوِيٌّ بمنزلة رُهاويّ، و صُداء حي من اليمن. و إذا جاءت هذه المَدَّة فإن كانت في الأصل ياء أو واوا فإنها تجعل في النسبة واوا كراهية التقاء الياءات، أ لا ترى أنك تقول: رَحَى و رَحَيان، فقد علمت أن ألف رحى ياء و تقول: رَحَويّ لتلك العلة.
[١٨٤] لقد أدرج هذا المهموز مع صدي المعتل و لم تفرد له ترجمة، كذا فعل الأزهري في التهذيب.
[١٨٥] و صدر البيت كما في الديوان (ط أوربا) ص ٣٠:
كريم يروي نفسه في حياته
[١٨٦] هذا هو الوجه و أما في الأصول المخطوطة فقد جاء: شعر.