كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤١٩ - باب الطاء و الراء و الفاء معهما
و الفارط: الذي يسبق القوم إلى الماء. و الفارطان: كوكبان متباينان أمام سرير بنات نعش، شبها بالفارط الذي يبعثه القوم لحفر القبر، قال أبو ذؤيب: [٣٥]
و قد بعثوا فراطهم فتأثلوا * * * قليبا سفاها كالإماء القواعد
و أفراط الصباح: أوائل تباشيره، الواحد: فرط، قال [٣٦]:
باكرته قبل الغطاط اللغط * * * و قبل جوني القطا المخطط
و قبل أفراط الصباح الفرط
و فرط إلينا من فلان خير أو شر، أي: عجل، و منه قوله [جل و عز]: إِنَّنٰا نَخٰافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنٰا، أَوْ أَنْ يَطْغىٰ [٣٧]، أي: يسبق و يعجل. و فرط علينا، أي: عجل علينا بمكروه. و الإفراط: إعجال الشيء في الأمر قبل التثبت. و أفرط [فلان] في أمره، أي: عجل فيه و جاوز القدر. و السحابة تفرط الماء في أول الوسمي، إذا عجلت فيه. قال كعب بن زهير: [٣٨]
تجلو الرياح القذى عنه و أفرطه * * * من صوب سارية بيض يعاليل
[٣٥] ديوان الهذليين ١/ ١٢٢.
[٣٦] <رؤبة> ديوانه ص ٨٤.
[٣٧] سورة طه ٤٥.
[٣٨] ديوانه ص ٧.