كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٣٤ - باب اللفيف من السين
أس
: الراقون إذا رقوا الحية ليأخذوها ففرغ أحدهم من رقيته قال لها: أس فتخضع و تلين. و الأس: أصل تأسيس البناء، و الجميع: الإساس، و في لغة: الأسس، و الجميع: الآساس، ممدود. و أس الرماد: ما بقي في الموقد، قال:
فلم يبق إلا آل خيم منصب * * * و سفع على أس و نؤي معثلب [٤٢١] ٤
و أسست دارا: بنيت حدودها، و رفعت من قواعدها، و يقال: هذا تأسيس حسن. و التأسيس في الشعر ألف تلزم القافية و بينها و بين أحرف الروي حرف يجوز رفعه و كسره و نصبه، نحو: مفاعلن، فلو جاء مثل (محمد) في قافية لم يكن فيه تأسيس، حتى يكون نحو: مجاهد، فالألف تأسيسه، و إن جاء شيء من غير تأسيس فهو المؤسس، و هو عيب في الشعر، غير أنه ربما اضطر إليه، و أحسن ما يكون ذلك إذا كان الحرف الذي بعد الألف مفتوحا، لأن فتحته تغلب على فتحة الألف، كأنها تزال من الوهم، كما قال العجاج [٤٢٢] ٤:
مبارك للأنبياء خاتم * * * معلم آي الهدى معلم
[٤٢١] <النابغة> ديوانه ص ٧٤.
[٤٢٢] التهذيب ١٣/ ١٤٢.