كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٠٦ - باب السين و النون و (و أ ي ء) معهما
إذا ما انتسوا فوت الرماح أتتهم * * * عوائز نبل كالجراد تطيرها
و نسأ في الظمء: زاد فيه، قال [٣٥٤] ٣:
هما غزوتان جميعا معا * * * سأنسا شبا قفلها المبهم
و النسيئة: تأخير الشيء و دفعه عن وقته، و منه النسيء، و هو شهر كانت العرب تؤخره في الجاهلية، من الأشهر الحرم، قال [٣٥٥] ٣:
أ لسنا الناسئين على معد * * * شهور الحل نجعلها حراما
و ذلك أن العرب إذا نفروا من الموسم قال بعضهم: أحللت شهر كذا، و حرمت شهر كذا. و الناسىء: الرجل المؤخر الأمور غير المقدم، و كذلك: النساء. و بعت الشيء بنسأة، كما تقول: بكلأة، أي: بنسيئة. و كان عبيد بن عميرة يقول في قوله عز و جل: مٰا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهٰا [٣٥٦] ٣، أي: نؤخرها، و نُنْسِهٰا، أي: نتركها. و المنسأة: العصا، لأن صاحبها ينسأ من نفسه و عن طريقه الأذى، و بها سميت عصا سليمان (عليه السلام): منسأة.
[٣٥٤] لم نهتد إليه.
[٣٥٥] هو <عمير بن قيس بن جذل الطعان>، كما في التهذيب ١٣/ ٨٣.
[٣٥٦] سورة (البقرة)- ١٠٦.