كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٠٠ - باب السين و النون
و النسنسة: سرعة الطيران، يقال: نسنس و نصنص. و يقال: طبخ اللحم حتى نس، و الناسّ: الذي ذهب طعمه و بلله من شدة الطبخ، و نسّ ينسّ نسوسا، و أنسست لحمك يا فلان. و النسيس: البقية من الشيء، و أصله بقية الروح، يقال: ما بقي منه إلا نسيسه، أي بقية روحه، قال الكميت:
و لكن مني بر النسيس * * * أحوط الحريم و أحمي الذمارا [٦٤]
أي لا أزال بهم بارا ما بقي في النسيس أي قوة و حياة و منه قوله:
فقد أودى إذا بلغ النسيس [٦٥]
و النسناس: خلق في صورة الناس، أشبهوهم في شيء و خالفوهم في شيء، و ليسوا من بني آدم. و يقال فيهم: كانوا حيا من عاد عصوا رسلهم فمسخهم الله نسناسا، لكل إنسان يد و رجل من جانب، ينقزون نقز الظبي، و يرعون رعي البهائم. و يقال: إنهم انقرضوا، و الذين هم على تلك الخلقة ليسوا من أصلهم و لا نسلهم، و لكن خلق على حدة.
[٦٤] لم نهتد إلى البيت في شعر الكميت.
[٦٥] جاء بعد هذا العجز: قال الضرير: أنسس بمعنى أسوق، و يقال: قدنس من العطش أي جف، و هننسس.