شعر الكميت بن زيد الاسدي - داود سلوم - الصفحة ١٩ - ب-علاقة الكميت بالدولة الاموية
و القصيدة كما يبدو من أواخر ما نظم في الهاشميات و قيل انه نظمها في رثاء زيد خطأ مما يدل على تأخر نظمها على كل حال. فيا للعجب الا يعرف خالد ان الكميت كان يهجو بني أمية قبل هذا!!
و من الاسباب الاخرى التي دعت الى انفصام الصلة بين هذا الحلف الغريب بين شاعر علوي الهوى مضري و بين أمير طموح يماني الميل و هو بعد شديد الكراهية للعلويين هو تهجم الكميت على اليمانية لاسباب تتعلق بعقيدة الشاعر.
فقد كان هناك صراع بين المضرية و اليمانية و بين شعراء الفريقين و كان قسم من شعراء اليمانية يسكن دمشق و يأخذ أموال الامويين فكيف يمكن لهم شفاء ذحولهم من المضرية؟.
الطريق المعبد هو أن يشتموا العلويين و بذلك فانهم ينفسون عن كرههم لقريش. و الكميت مضري يعيش تحت إمارة يماني فكيف يدافع عن المضرية؟
يجد الكميت نفسه مضطرا لخوض المعركة ليشتم بها اليمانية مضحيا بحلفه مع خالد و لكي يكسب رضى المضرية فكان يفتخر بالامويين من قريش لاسكات خصومه و ان نصوص التاريخ تؤيد هذه الدعوة.
ففي رواية الاغاني:
«ان سبب هجاء الكميت اهل اليمن أن شاعرا من اهل الشام كان يهجو علي بن أبي طالب عليه السلام و بني هاشم جميعا و كان منقطعا الى بني أمية فانتدب له الكميت فهجاه و سبه فأجابه و لجّ الهجاء بينهما و كان الكميت يخاف أن ينضح في شعره عن علي عليه السلام لما وقع بينه و بين هشام و كان يظهر اليه هجاءه اياه في العصبية التي بين بني عدنان و قحطان» [٤٤] .
و تشرح الفكرة مرة ثانية في رواية عن المستهل بن الكميت قال:
[٤٤] الاغاني ١٦/٣٥٦.