شعر الكميت بن زيد الاسدي - داود سلوم - الصفحة ٢٨ - ٣-عربية الكميت
و يبدأ الرواة يضيفون أو يزيدون في أقوال الاصمعي. يقول القالي (٣٥٦ هـ) في اماليه: «يقول الاصمعي: الكميت جرمقاني من أهل الموصل»
٦٦
.
و ينقل عنه السيوطي في المزهر
٦٧
.
و قالوا انه كان يأخذ لغته أخذا من أفواه الاعراب من سكان الامصار و يضعها في شعره.
«كان للكميت جدتان أدركنا الجاهلية فكانتا تصفان له البادية و أمورها و تخبرانه بأخبار الناس في الجاهلية فاذا شك في شعر أو خبر عرضه عليهما فيخبرانه فمن هناك كان علمه»
٦٨
.
و مثل هذا المضمون يرد عن رؤبة بن العجاج في الموشح:
«اتاني رجلان لا اعرفهما فسألاني عن شيء ليس من لغتي فلم أعرفه فتغامزا بي فتقبعت عليهما فهمدا. ثم كانا بعد ذلك يختلفان فيسمعان مني الشيء فيكتبانه و يدخلانه في اشعارهما فعلمت انهما ظريفان و سألت عنهما فقيل لي: هما الكميت و الطرماح»
٦٩
.
و قريب من هذه الرواية يوردها ابن جني في الخصائص
٧٠
.
و خطأ الاصمعي الكميت في قوله:
أرعد و ابرق يا يزيد فما وعيدك لي بضائر.
و قال هذا خطأ مع وجود الشاهد الجاهلي المنسوب لمهلهل فما هي الدوافع خلف هذا كله؟
[٦٦] امالي القالي ١/٩٦.
[٦٧] المزهر ٢/٣٣٩ و ٣٤٠.
[٦٨] الاغاني ١٦/٣٥٢.
[٦٩] الموشح ص ٣٠٣.
[٧٠] الخصائص ٩٧-٢٩٨.