شعر الكميت بن زيد الاسدي - داود سلوم - الصفحة ٣٥ - ١-الوصف
و النوادر، و هي هم أهل المعاجم و اللغة و النسب و النحو. قال ابن عبدة النساب:
«ما عرف النساب أنساب العرب على حقيقة حتى قال الكميت النزاريات فأظهر علما كثيرا و لقد نظرت في شعره فما رايت أحدا أعلم منه بالعرب و أيامها»
٩٥
.
و قال السكوني فيه:
«جمعت شعره فكان عوني على التصنيف لايام العرب» .
و يقول ابو عكرمة الضبي:
«لو لا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان، و لا للبيان لسان»
٩٦
.
و أعتبر أبو عبيدة الكميت مفخرة بني أسد يكفيهم به فخرا. و كانوا يفخرون به كافتخار الامم بعظمائها و قوادها و أبطالها.
ب-أغراض شعره:
و يمكننا الآن بعد أن انتهينا من عرض اعتراضات القدامى ان نستعرض شعره و الاغراض التي عالجها. و من السهولة على أي من القراء أن يدرك ان المدح، و الهجاء، و الرثاء هي من بين الاغراض التي طرقها الشاعر و قال القدامى فيها رأيهم و ناقشناهم فيه. و يمكن لاي قارئ أن يفترض أن أكثر هذه الاغراض هو شعر المدح، و يليه الرثاء، فالهجاء. و نحن نريد أن نبحث في غير هذه الاغراض و نبحث فيما أهمله القدامى من أغراض شعره الاخرى؛ لانها في الواقع هي سبب من الاسباب التي فرضت شخصية الشاعر على الادباء و مؤرخي الادباء.
١-الوصف:
لعل شعر الوصف من أجمل أشعار الكميت و أكثرها دقة و عنفا و تأثيرا في
[٩٥] معجم الادباء ٣/٨ دار المأمون.
[٩٦] شرح شواهد المغني ٣٧.