شعر الكميت بن زيد الاسدي - داود سلوم - الصفحة ١١ - أ-بيئته الخاصة
و ذكر عنه مثل هذا النشاط الذهني في رجولته. قال الزجاجي:
«شهد الكميت الجمعة بمسجد الجامع فأحاط به علماء أهل الكوفة فيهم حماد و الطرماح فجعلوا يسألون فكان لا يسأل عن حرف الا كان كأنه ممثل بين عينيه فقال: أ لا القي عليكم بيتا. فقلنا: افعل يا أبا المستهل... » [٢٣] .
و وصف في الاغاني: أنه... عالم بلغات العرب خبير بأيامها... عالم بالمثالب و الايام المفاخرين بها... » [٢٤] .
و يبدو انه كان يروي لعدد كبير من الشعراء القدامى و المحدثين و كان يروي لمعاصريه. فقد جاء في أمالي اليزيدي:
«اجتمع الكميت و النّصيب في حمام فقال الكميت للنصيب أنشدني قصيدتك:
بزينب ألمم قبل ان يرحل الركب # و قل ان تملينا فما ملك القلب
قال: و اللّه ما أحفظها.
قال (الكميت) : و لكني احفظها أ فأنشدك اياها؟
قال: نعم.
فابتدأ الكميت ينشده و هو يبكي» [٢٥] .
و مما يدل على حياته الاجتماعية و الاقتصادية المتواضعة تعليمه الصبيان في مسجد الكوفة [٢٦] .
و عن خلف: «انه رأى الكميت يعلم الصبيان في مسجد الكوفة» [٢٧] .
و ذكره التوحيدي كأحد المعلمين الذين اشتهروا في العصر الاموي مثل
[٢٣] مجالس العلماء ٢١٦.
[٢٤] الاغاني ١٦/٣٢٨.
[٢٥] امالي اليزيدي ص ٨٠.
[٢٦] فحولة الشعراء ص ٤٩.
[٢٧] الاغاني ١٦/٣٢٨.