شعر الكميت بن زيد الاسدي - داود سلوم - الصفحة ٤٨ - ٤-الهاشميات و الشعر الاجتماعي و السياسي
أقصى مذاهبها اذا لاقيتها # في الشهر بين أسرة و حجال
و تكون ريقتها اذا نبهتها # كالشهد أو كسلافة الجريال
و قد استحسن رواية البيتين الاولين و علق عليهما بقوله:
«أحسن ما قيل في وصف مشي المرأة قول الكميت»
٩٧
.
و من هذه الاشعار المختارة في الموضوع قوله:
هل أنت عن طلب الايفاع منقلب # أم هل يحسّن من ذي الشيبة اللعب
و قد رأينا بها حورا منعمة # بيضا تكامل فيها الدل و الشنب
٤-الهاشميات و الشعر الاجتماعي و السياسي:
قبل دراسة شعر الهاشميات نريد أن نقول كلمة في تأليفها و تاريخه و تحديده قدر المستطاع. حملت الينا كتب الادب المختلفة رواية أدبية موضوعة ظهرت-فيما بين يديّ من مراجع-في كتاب مروج الذهب للمسعودي (ت ٣٤٦ هـ) و الرواية تدور حول نظم الهاشميات.
و نحن نثبت الرواية هنا لما فيها من طرافة قصصية، فهي أشبه بمسرحية قصيرة من ذوات المشهد الواحد تبدو فيها القابلية على التأليف القصصي، ليس غير. و ان كانت قيمتها التاريخية لا تساوي شيئا. قال المسعودي.
«ذكر أبو الحسن علي بن محمد بن سليمان النوفلي. قال:
حدثني أبي. قال: لما قال الكميت بن زيد الاسدي-من أسد بن مضر بن نزار-الهاشميات.
قدم البصرة فأتى الفرزدق فقال: يا أبا فراس أنا ابن اخيك!
قال: و من أنت؟
فأنتسب له.
فقال: صدقت، فما حاجتك؟
[٩٧] نور القبس ص ٢٩١.