شعر الكميت بن زيد الاسدي - داود سلوم - الصفحة ٣٢ - ٤-التكلف و السرقات
تكون اكثر من سبب لامتداح قابلية الشاعر و فيض قريحته.
٤-التكلف و السرقات:
اتهم الكميت بتكلف الشعر أحيانا و الابتسار في التجربة و انعدام الانفعال الى أن تتوفر الرغبة لذلك.
و صاحب الفكرة في تكلف الكميت و بعده عن روح الشعر هو حماد الرواية فقد جاء حماد الرواية الى الكميت فقال: «اكتبني شعرك. قال أنت لحّان و لا أكتبك شعري!
فقال له: و انت شاعر؟انما شعرك خطب»
٨٣
.
و يتلو حمادا بشار بن برد في قوله:
«ما كان الكميت شاعرا»
٨٤
.
و يفيد ابن قتيبة من هاتين الملاحظتين فيقسم شعر الكميت الى قسمين، شعر يظهر فيه انفعال الشاعر و شعر ينعدم فيه الانفعال و السيولة العطافية و يحاول أن يعلل ذلك فيقول «و هذه عندي قصة الكميت في مدحه بني أمية و آل أبي طالب فإنه كان يتشيع و ينحرف عن بني أمية بالرأي و الهوى و شعره في بني أمية أجود منه في الطالبيين و لا أرى علة ذلك الا قوة أسباب الطمع و إيثار النفس لعاجل الدنيا على آجل الآخرة»
٨٥
.
و رغم أن الفكرة جيدة من الناحية النظرية و يعوزها البرهان في ذلك في الشعر الذي بين أيدينا اليوم الا انه يعود فيعمم حكما آخر في مكان آخر من كتابه.
«كان الكميت شديد التكلف في الشعر كثير السرقة»
٨٦
.
[٨٣] الموشح ص ٣٠٨.
[٨٤] الاغاني ٣/٣١٩.
[٨٥] الشعر و الشعراء ص ٢٤.
[٨٦] الشعر و الشعراء ص ٤٨٥.