شعر الكميت بن زيد الاسدي - داود سلوم - الصفحة ٥٢ - ٤-الهاشميات و الشعر الاجتماعي و السياسي
يمكن ان نحدد نهاية الهاشميات بسهولة اذا اعتمدنا على هذا النص:
«دخل الكميت بن زيد الاسدي على أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام فقال: -يا كميت انت القائل:
فالآن صرت الى أمية و الامور الى المصاير؟
قال: نعم قد قلت، و لا و اللّه ما أردت إلا الدنيا، و لقد عرفت فضلكم.
قال: اما ان قلت ذلك إن التقية لتحل»
١١١
.
فالامام الباقر كما ذكرنا قبل قليل توفي عام ١١٤ هـ أو ١١٧ هـ فاذا أخذنا بالتاريخ الاخير يكون الكميت قد انهى خصومته السياسية مع الامويين في هذا العام و انتهى من نظم القصائد الطوال قبل هذا التاريخ.
و على هذا تكون الروايات المغايرة التي وردت في الاغاني مخطوءة تاريخيا فهناك رواية تقول:
«ان الكميت أنشد قصيدته التي يهجو فيها اليمن... فأحفظت، [خالدا القسري]عليه فروّى جارية حسناء قصائده الهاشميات و أعدها ليهديها الى هشام، و كتب اليه بأخبار الكميت و هجاء بني أمية و أنفذ اليه قصيدته التي يقول فيها:
فيا رب هل إلا بك النصر يرتجى # و يا رب هل الا عليك المعول
و هي طويلة يرثي فيها زيد بن علي و ابنه الحسين بن زيد و يمدح بني هاشم»
١١٢
.
و من السهل اذن أن يصحح الخطأ هنا، و نقول إن زيدا لم يرث في هذه القصيدة و هي قد القيت قبل عزل خالد و ظهر زيد بعد عزله فليلاحظ!
[١١١] الاغاني ١٦/٣٥٤.
[١١٢] الاغاني ١٦/٣٣٠.