رسالة في العدالة - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٩٠ - المرحلة السادسة في اعتبار الملكة في مفهوم العدالة و عدمه
يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشاهدين عدلين كما قال اللّه تعالى في كتابه: فإن خالف ذلك ردّ إلى كتاب اللّه عزّ و جل، فقلت له: فإن أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أ يكون طلاقا؟ فقال: من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير [١] بناء على كون المراد من خير الإسلام.
و رواية سلمة بن كهيل، قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول لشريح في حديث طويل:
و اعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض إلّا مجلود في حدّ لم يتب منه أو معروف بشهادة زور أو ظنين [٢] [٣].
و رواية عبد الرحيم القصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا كان الرجل لا تعرفه الناس يقرأ القرآن فلا تقرأ خلفه و اعتد بصلاته [٤].
و رواية صالح بن علقمة عن أبيه قال الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) و قد قلت له: يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أخبرني عمّن تقبل شهادته و من لم تقبل شهادته؟ فقال:
يا علقمة كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته، قال: فقلت له: تقبل شهادة المعترف بالذّنوب؟ فقال: يا علقمة لو لم تقبل شهادة المعترف بالذنوب لما قبلت إلّا شهادة الأنبياء و الأوصياء، لأنّهم هم المعصومون دون سائر الخلق، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر، و شهادته مقبولة و إن كان في نفسه مذنبا [٥].
و الجواب عن الجميع- بعد الإغماض عن الطعن على أسانيد كثير منها- القدح في دلالاتها على مطلوبهم، فإنّ أقصى ما فيها الدلالة على أنّ المسلم الذي لم يظهر منه الفسق أو من ولد على فطرة الإسلام و لم يظهر منه فسق قبلت شهادته،
[١] الوسائل ٢٢: ٢٦ ب ١٠ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه ح ٤.
[٢] ظنين أي المتهم (منه).
[٣] الوسائل ٢٧: ٢١٢ ب ١ من أبواب آداب القاضي ح ١.
[٤] الوسائل ٨: ٣١٩ ب ١٢ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤.
[٥] الوسائل ٢٧: ٣٩٥ ب ٤١ من أبواب الشهادات ح ١٣ و فيه: «عن صالح بن عقبة عن علقمة».