رسالة في العدالة - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٢١ - و أمّا الشياع
و منه القضاء للقاضي بالنسبة إلى الولايات بمعنى التصرّفات في كونه تصرّفا بحقّ فيحكم بكونه كذلك و لا يفتش عن باطنه، و ظهور كون المرأة في بيت الرجل و حبالته أو عقد النكاح الواقع بينهما في علقة الزوجيّة بينهما بانتفاء محرّمات النكاح عما بينهما، فيحكم بكونه كذلك و لا يفتّش عن باطنه، و ظهور كون الذبيحة الموجودة في سوق المسلمين أو في يد مسلم في وقوع ذبحها على شرائط الإسلام فيحكم بكونها كذلك و لا يفتش عن باطنه، و ظهور الفراش فيما بين رجل و امرأته في لحوق الولد بالرجل فيحكم بالتّوارث بينهما و لا يفتش عن باطنه، و ظهور حسن ظاهر الشاهد و حاله المأمون في عدالته الواقعية فيحكم بكونه كذلك و يقبل شهادته و لا يفتش عن باطنه.
و استدل عليه أيضا بصحيحة حريز الواردة في قصّة إسماعيل، قال: كانت لإسماعيل بن أبي عبد اللّه (عليه السلام) دنانير و أراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن، فقال إسماعيل: يا أبه إنّ فلانا يريد الخروج إلى اليمن و عندي كذا و كذا دينارا أ فترى أن أدفعها يبتاع لي بها بضاعة من اليمن؟ فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا بنيّ أما بلغك أنّه يشرب الخمر؟ فقال إسماعيل: هكذا يقول الناس، فقال: يا بني لا تفعل، فعصى أباه و دفع إليه دنانيره فاستهلكها و لم يأت بشيء منها، فخرج إسماعيل و قضى أنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) حجّ و حجّ إسماعيل تلك السنة، فجعل يطوف البيت و هو يقول: اللهم أجرني و أخلف علي، فلحقه أبو عبد اللّه (عليه السلام) فهمزه بيده من خلفه و قال له: مه يا بنيّ، فلا و اللّه مالك على اللّه هذا، و لا لك أن يأجرك و لا يخلف عليك، و قد بلغك أنّه يشرب الخمر فائتمنته، فقال إسماعيل: يا أبه إنّي لم أره يشرب الخمر إنّما سمعت الناس يقولون، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ اللّه عز و جل يقول في كتابه:
يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ [١] يقول: يصدّق للّه و يصدّق للمؤمنين، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم، و لا تأتمن شارب الخمر، فإنّ اللّه تعالى يقول:
[١] التوبة: ٦١.