رسالة في العدالة - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٩٣ - المرحلة السادسة في اعتبار الملكة في مفهوم العدالة و عدمه
و المروي عن أمالي الصدوق بسنده عن الكاظم (عليه السلام): من صلّى خمس صلوات في اليوم و الليلة في جماعة فظنّوا به خيرا و أجيزوا شهادته [١].
و المرسلة المروية عن هداية الشيخ الحرّ: روي أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان إذا تخاصم إليه رجلان- إلى أن قال:- و إذا جاؤوا بشهود لا يعرفهم بخير و لا شرّ بعث رجلين من خيار أصحابه يسأل كلّ منهما من حيث لا يشعر الآخر عن حال الشهود في قبائلهم و محلّاتهم، فإذا أثنوا عليهم قضى حينئذ على المدّعى عليه، و إن رجعا بخبر شين و ثناء قبيح لم يفصهم و لكن يدعو الخصمين إلى الصلح، و إن لم يعرف لهم قبيلة سأل عنهما الخصم، فإن قال: ما علمت منهما إلّا خيرا أنفذه شهادتهما [٢].
و المروي عن الكافي و التهذيب في الحسن أو الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال و كان يؤمهم رجل فلمّا صاروا إلى الكوفة علموا أنّه يهوديّ، قال: لا يعيدون [٣].
و في معناه المروي عن الصدوق في الفقيه عن كتاب زياد بن مروان القندي و في نوادر محمّد ابن أبي عمير: أنّ الصادق (عليه السلام) قال: في رجل صلّى بقوم من حين خرجوا عن خراسان حتى قدموا من مكّة فإذا هو يهوديّ أو نصرانيّ، قال:
ليس عليهم إعادة [٤] إلخ.
و الجواب عن الجميع: بعد الإغماض عن أسانيد أكثرها و الغضّ عن إشعار كثير منها بكون العدالة أمرا وجوديّا واقعيّا و صفة نفسانيّة يستدلّ عليها بظاهر الحال إن لم ندعّ كونه ظهورا كما أشرنا إليه عند تأييد المختار، أنّ قصارى ما ينساق منها إجراء أحكام العدالة و ترتيب آثارها عند تحقّق حسن الظاهر أو على من حسن ظاهره، و هذا لا يقتضي أزيد من الطريقيّة، و هو مسلّم عند أهل القول بالملكة أو عند أكثرهم على ما أشرنا إليه مرارا و ستعرفه مفصّلا من أنّهم يجعلون
[١] الأمالي: ٢٧٨ ح ٢٣.
[٢] الوسائل ٢٧: ٢٣٩ ب ٦ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى ح ١ مع اختلاف في اللفظ.
[٣] الكافي ٣: ٣٧٨ ح ٤، التهذيب ٣: ٤٠ ح ١٤١.
[٤] الفقيه ١: ٤٠٥ ح ١٢٠١.