رسالة في العدالة - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٧٢
مِنْ رَوْحِ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكٰافِرُونَ [١].
و السحر، قال اللّه تعالى وَ اتَّبَعُوا مٰا تَتْلُوا الشَّيٰاطِينُ عَلىٰ مُلْكِ سُلَيْمٰانَ وَ مٰا كَفَرَ سُلَيْمٰانُ وَ لٰكِنَّ الشَّيٰاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النّٰاسَ السِّحْرَ وَ مٰا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبٰابِلَ هٰارُوتَ وَ مٰارُوتَ وَ مٰا يُعَلِّمٰانِ مِنْ أَحَدٍ حَتّٰى يَقُولٰا إِنَّمٰا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلٰا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمٰا مٰا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ وَ مٰا هُمْ بِضٰارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلّٰا بِإِذْنِ اللّٰهِ وَ يَتَعَلَّمُونَ مٰا يَضُرُّهُمْ وَ لٰا يَنْفَعُهُمْ وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرٰاهُ مٰا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلٰاقٍ وَ لَبِئْسَ مٰا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كٰانُوا يَعْلَمُونَ [٢].
و منه أيضا ما يدلّ كتابا أو سنّة في معصية على أنّها أشدّ من معصية أخرى توعّد عليها في الكتاب كقوله تعالى الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ [٣] و قوله (عليه السلام): الغيبة أشد من الزنا [٤].
و منه أيضا عقوق الوالدين الذي أطلق على صاحبه الجبّار الشقي في الكتاب، مع ما ورد فيه من التوعيد على الشقي، قال اللّه تعالى وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبّٰاراً شَقِيًّا [٥] مع قوله عزّ و جلّ وَ خٰابَ كُلُّ جَبّٰارٍ عَنِيدٍ. مِنْ وَرٰائِهِ جَهَنَّمُ وَ يُسْقىٰ مِنْ مٰاءٍ صَدِيدٍ [٦] و قوله تعالى فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النّٰارِ لَهُمْ فِيهٰا زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ [٧].
ثمَّ إنّهم اختلفوا في
تعداد الكبائر
، فعن ابن مسعود أنّه قال: اقرءوا من أوّل سورة النساء إلى قوله عزّ و جلّ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ فكلّ ما نهى عنه في هذه السورة إلى هذه الآية فهو كبيرة [٨].
و عن ابن عبّاس: أنّه سئل عن الكبائر أ سبع هي؟ قال: هي إلى السبعمائة أقرب منها إلى السبعة [٩] و تبعه ثاني الشهيدين في الروضة على ما حكي من أنّه
[١] يوسف: ٨٧.
[٢] البقرة: ١٠٢.
[٣] البقرة: ١٩١.
[٤] البحار ٧٥: ٢٥٢ ح ٢٧.
[٥] مريم: ٣٢.
[٦] إبراهيم: ١٥- ١٦.
[٧] هود: ١٠٦.
[٨] التبيان ٣: ١٨٣.
[٩] مجمع البيان ٣: ٣٩.