رسالة في العدالة - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٨٨ - المرحلة السادسة في اعتبار الملكة في مفهوم العدالة و عدمه
شخصيّة.
و منها: دعواهما علما أو ظنا حصول الملكة الرادعة و عدم حصولها.
و منها: دعواهما علما أو ظنا بقاء الملكة و زوالها مع الاتفاق على أصل حصولها، و حينئذ فلا بدّ إمّا من البناء على الترجيح بمراجعة المرجّحات على تقدير وجودها إن ساعد عليه الدليل، أو البناء على التساقط و الرجوع [إلى الأصل] [١] المختلف جريانه بحسب اختلاف الفروض إن لم يثبت الإجماع على خلافه. فقد يساعد الأصل على الحكم بما يوافق الجرح، و قد يساعد على الحكم بما يوافق التعديل، و لا يذهب عليك أنّه حينئذ ليس من تقديم قول الجارح أو المعدّل، لأنّ الحكم بما يوافق أحد القولين غير تقديم هذا القول، من حيث إنّه هذا القول. و لتمام البحث في فروع هذه المسألة محلّ آخر، فلم يتّجه إطلاق القول بتقديم الجارح، كما هو المشهور في حكم المسألة.
و منها: ما ذكره أيضا في الكتاب المذكور من: إطباق الأصحاب إلّا السيد و الإسكافي على صحة صلاة من صلّى خلف إمام تبيّن كفره أو فسقه، و به نطقت الأخبار [٢].
و فيه: من قصور التأدية ما لا يخفى، و كان المراد به أنّ قضية اشتراط صحّة صلاة المأموم بعدالة الإمام مع صحة صلاة مأموم انكشف فسق إمامه تنفي كون العدالة ملكة و إلّا لزم أحد الأمرين من نفي الشرطية أو إنكار الصحة، و هو طرح لدليل أحد الحكمين.
و يدفعه أوّلا: أنّ الصحة في مفروض المسألة على القول بالملكة من الاجزاء في الأمر الظاهري العقلي أو الشرعي الذي أثبته الدليل على خلاف القاعدة المقرّرة في محلّه.
و ثانيا: أنّها مع شرطية العدالة تجامع القول بالملكة أيضا لكونها حينئذ من الشروط العلمية، و توهّم لزوم طرح دليل الشرطية أيضا لظهوره في الشرط
[١] زيادة تقتضيه السياق
[٢] مفتاح الكرامة ٣: ٨٥- ٨٦.