دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٤٨ - العناصر المشتركة في عملية الاستنباط
٣- الصحيح في حق الطاعة عند الشهيد شموله للتكاليف المظنونة و المحتملة أيضا، فيكون الظن و الاحتمال منجِّزا.
٤- المنجزية عند المشهور موضوعها القطع بالتكليف و لا يشمل الظن و الاحتمال، و عند الشهيد موضوعها مطلق انكشاف التكليف و لو كان انكشافا احتماليا لسعة دائرة حق الطاعة، و هذا ما يحكم به العقل، لكن هذا الحق و التنجيز يتوقف على عدم صدور ترخيص جاد من المولى في مخالفة التكليف المنكشف.
٥- يكون للمولى الحق بالترخيص الجاد في مخالفة التكليف المنكشف بالاحتمال أو الظن دون القطع، و ذلك بجعل حكم ظاهري ترخيصي في موردها، كأصالة الإباحة و البراءة الشرعية ( [٩] ١)، و مع الترخيص لا يحكم العقل بوجوب الطاعة.
٦- لا يوجد تنافٍ بين الترخيص الظاهري و التكليف المحتمل أو المظنون لما سبق من التوفيق بين الأحكام الظاهرية و الأحكام الواقعية لأن الأحكام الظاهرية غير ناشئة من ملاكات خاصة بها، بل هي ضمان للأهم من المبادئ و الملاكات الواقعية حين اختلاطها و عدم التمييز بينها عند المكلف.
٧- التكليف المنكشف بالقطع لا يمكن ورود ترخيص جاد من المولى في مخالفته لا ترخيصا واقعيا و لا ترخيصا ظاهريا، و ذلك لأن هذا الترخيص أحد أمرين:
أ- حكم واقعي حقيقي: و هو ما له ملاكات مستقلة، و هذا صدوره مستحيل لأنه يلزم منه اجتماع حكمين واقعيين متنافيين كالحرمة الواقعية و الإباحة الواقعية إما حقيقة في حالة كون التكليف المقطوع ثابتا
(٩) (١) يقول الشيخ باقر الإيرواني حفظه الله تعالى: مصطلح أصالة الإباحة يستعمل عند احتمال الحرمة و لا يستعمل عند احتمال الوجوب، بخلاف مصطلح أصالة البراءة فإنه يستعمل في كلتا الحالتين.